أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
أحبابي الكرام, المسلم بحاجةٍ ماسّةٍ إلى الهداية في كل لحظة من لحظات حياته, بل في كل يوم يحتاج إلى الهداية ولهذا فرض الله سبحانه وتعالى علينا في الصلاة أن نقول: (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) لأن المسلم بحاجة إلى الهداية في كل يوم, وقد يسأل بعض الناس يقول: أنا مهتدٍ الحمد لله, أصلي وأصوم وأزكّي لماذا أقول (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) ؟ أي ثبّتنا على هذا الصراط وزدنا هدايةً بعد هداية, ولهذا نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام علّم علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال:"قل اللهم اهدني وسددني", وفي رواية:"اللهم إني أسألك الهدى والسداد".
انظر إلى رسولنا عليه الصلاة والسلام أُوتي جوامع الكلم, يعني كلمتين هذه الكلمتين
-سبحان الله- تشمل أشياء كثيرة, فالهداية إلى الصراط المستقيم هذه كلمة عامة, كلمة شاملة, فنحن بحاجةٍ إلى الهداية إلى الصراط المستقيم في جميع أحوالنا وفي جميع ظروفنا, نحن بحاجة إلى الهداية إلى الصراط المستقيم سواءً كان في سرّنا أو في علانيّتنا, بعض الناس الآن على الصراط المستقيم في العلانية إذا كان مع الناس تجده ما شاء الله مستقيم ومهتدي وما أن تجد هذا الإنسان يخلو بنفسه بينه وبين الله إلا وتجده يعصي ربّه سبحانه وتعالى, فنقول لهذا الشخص أنت على الصراط المستقيم إذا كنت مع الناس أما إذا كنت وحدك فأنت لست على الصراط المستقيم.