ثانيًا: نحن بحاجة إلى الصراط المستقيم سواءً كان في ظاهرنا أو باطننا, كم من إنسان في ظاهره الاستقامة, في ظاهره التدين, في ظاهره الهداية, ولكن في باطنه ليس على الصراط المستقيم, فتجد في قلبه الكبر, تجد في قلبه الغرور, تجد في قلبه الإعجاب, تجد في قلبه الكراهية لإخوانه المسلمين, تجد في قلبه النفاق, تجد في قلبه أمراض الحسد والحقد, أمراض كثيرة في قلبه فنقول لهذا الشخص أنت ظاهرك على الصراط المستقيم ولكن باطنك ليس على الصراط المستقيم لأن في قلبك أمراض كثيرة يحتاج أن تعالج نفسك.
ثالثًا: نحن بحاجة إلى الصراط المستقيم حتى في علاقاتنا مع الآخرين, كثير من الناس في علاقته مع الآخرين لا يتعامل معهم بالصدق وبالصراحة وبالوضوح بل تجد في تعامله مع الآخرين الغش والكذب واللف والدوران والروغان, نحن بحاجة إلى الهداية إلى الصراط المستقيم حتى في علاقاتنا الاجتماعية, كيف؟ بعض الناس ما شاء الله على الصراط المستقيم مثلًا في طاعته لوالديه جزاه الله خير مطيع وبار بوالديه, ولكنّه ليس على الصراط المستقيم مثلًا في تعامله مع زوجته, فتجده يظلمها ويستحقرها ويسبّها ويضربها, فنقول لهذا الشخص أنت على الصراط المستقيم في طاعتك لوالديك ولكنك لست على الصراط المستقيم في تعاملك مع زوجتك.
خامسًا: نحن بحاجة إلى الصراط المستقيم حتى في جوارحنا, سمعك, بصرك, لسانك, كم من إنسانٍ بصره على الصراط المستقيم جزاه الله خير لا ينظر إلى حرام ولا ينظر إلى النساء ولا إلى الأفلام ولكن لا تجد لسانه على الصراط المستقيم, تجد في لسانه الغيبة والنميمة والكذب والغش والسب والشتم والاستحقار للآخرين والازدراء بهم, فنقول لهذا الشخص أنت بصرك على الصراط المستقيم ولكن لسانك ليس على الصراط المستقيم.
إذًا نحن أيها الأحباب الكرام بحاجةٍ إلى الصراط المستقيم في جميع أحوالنا وظروفنا الآن وبعد خمس سنوات, بعد عشر سنوات, دائمًا بحاجة إلى الصراط المستقيم, ولهذا نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول:"يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك", كم