أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أيامًا مَّعدوداتٍ)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه, وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
أيها الأحباب الكِرام, كيف تكون داعيةً إلى الله سبحانه وتعالى؟
كثيرٌ من المسلمين يكتفي أن يكون صالحًا ولا يفكر أن يكون مُصلحًا, وعندما تكلمه في أمر الدعوة إلى الله جلّ وعلا وفضل الداعي إلى الله وقد مدح الله جلّ وعلا الداعين إلى الله, فقال جلّ في علاه: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الله مدحهم.
فتجد بعض الناس يقول أنا لست مهيأ للدعوة إلى الله, كثير من الناس يظن أنه لا يكون داعيةً إلى الله إلا إذا كان عالمًا وحافظًا وفقيهًا وعنده الشهادات ودرس في كليات الشريعة وعنده الإجازات ثم بعد ذلك يكون داعيةً إلى الله, هذا غير صحيح.
قد يكون الإنسان المسلم داعية إلى الله وهو من أجهل الناس, تقول كيف يا أخي أكون داعيةً إلى الله ومن أجهل الناس؟!
أقول الحمد لله يستطيع الإنسان أن يكون داعية إلى الله في توزيع الكتيِّبات والأشرطة, الآن الكتيِّبات كثيرة, الرسائل الصغيرة, الأدعية, السنن اليومية, المطويات, النشرات الصغيرة, كذلك الآن الأشرطة, أشرطة محاضرات المشايخ التي فيها مثلًا عن صفة الجنة أو صفة النار أو عذاب القبر أو عن أرض المحشر يوم القيامة, الحمد لله, لو خصّص الإنسان على سبيل المثال كل شهر يوزع -لا أقول مئة شريط- عشرة أشرطة, ويشتري مثلًا عشرة