كتيِّبات صغيرة التي فيها فضائل الأعمال مثلًا, فيها التحذير من بعض المنكرات ووزعها, هذا الآن أصبح داعية إلى الله سبحانه وتعالى.
نسمع عن نساء كبيرات في السن لا تعرف تقرأ ولا تكتب ومع ذلك أصبحت داعيةً إلى الله سبحانه وتعالى, تقول كيف؟
هذه المرأة الكبيرة في السن ما إن تذهب إلى مناسبة فرح أو مناسبة حزن إلا ومعها كيس فيه الأشرطة والكتيِّبات النافعة المفيدة توزعها على الحاضرين, فهنا أصبحت داعيةً إلى الله سبحانه وتعالى.
والله جلّ وعلا وصف المؤمنين في كتابه الكريم فقال: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) إذن هذا من صفة المؤمن, وصفة المنافق بالعكس سبحان الله (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ) انتبه المسألة خيرة جدًّا, ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) لماذا يا رب كنا خير أمة أخرجت للناس؟ هل لأننا بنينا الدور وعمّرنا القصور وركبنا المراكب الفاخرة ولبسنا الساعات الماركات؟ لا, (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) .
تصوروا يا أحبابي الكِرام لو أنك على سبيل المثال وزّعت كتيِّبًا في الأدعية أو كتيِّبًا في السنن اليومية أو كتيِّبًا في فضائل الأعمال وزعته مثلًا في المسجد أو في المدرسة أو في السوق, توزعه على أقاربك في أي مناسبة تجتمع معهم, كل من يعمل بهذا الكتيِّب يقول هذا الدعاء أو يعمل بهذه السنة الأُجور كلها لك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الدال على الخير كفاعله", الله أكبر! الدال على الخير كفاعله, فلماذا أنت تحرم نفسك من خيرٍ عظيم ولا يكلفك شيء, تُكتب عند الله سبحانه وتعالى داعيةً إلى الله, صحيح قد لا يكون عندك أُسلوب, بعض الناس يتحجّج يقول لك والله أنا ما عندي أُسلوب أدعو الناس ولا أعرف أتكلم, نقول حتى ولو كنت من الصم البكم تستطيع أن تكون أكبر داعية إلى الله عن طريق توزيع الكتيِّبات والأشرطة.
ومن الأشرطة التي أنصح بها في توزيعها أشرطة الشيخ خالد الراشد فهي أشرطة نافعة ومؤثرة ومفيدة ومئات من الناس اهتدوا على أشرطته, فلا تحرم نفسك من الخير ولا