الاستعاذة: تنبغي عند الشروع في القراءة بدليل قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .
وقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ} أي: إذا أردت قراءة القرآن، وهو من أساليب العرب تقول: إذا ذهبت إلى فلان فاحمل معك كذا ... أي: إذا أردت الذهاب.
وصيغة الاستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
هذا هو المختار عند القراء لأنه المنصوص عليه في الآية، قال ابن الجزري في نشره: وقد ورد النص بذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ففي الصحيحين من حديث سليمان بن صرد -رضي الله عنه- قال: استب رجلان عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن عنده جلوس وأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجده لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"1.
وهناك صيغة أخرى يفيدها حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- في السنن وهي:"أعوذ بالله من السميع العليم من الشيطان الرجيم.."وفي رواية زيادة:"من همزه ونفثه ونفخه".
1 أخرجه البخاري في باب الحذر من الغضب من كتاب الأدب"8: 35"، وهو عند مسلم أيضًا.