فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 179

الباذق من أسماء الخمر. الفتح (10/63) .

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الأمر حرَّم الانتباذ في أوعية معيَّنة، كما جاء ذلك في حديث وفد عبد القيس، رواه البخاري (53) ، ومسلم (23) ، ثم إنَّه صلى الله عليه وسلم جاء عنه ما ينسخ ذلك في حديث بُريدة بن الحُصيب رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهيتُكم عن زيارة القبور فزروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتُكم عن النبيذ إلاَّ في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلِّها، ولا تشربوا مسكرًا"رواه مسلم (977) .

وكلُّ ما أسكر فهو حرام، سواء كان شرابًا أو طعامًا، وسواء كان سائلًا أو جامدًا أو دقيقًا أو ورقًا أو غير ذلك، فإنَّ كلَّ ذلك داخلٌ تحت قوله صلى الله عليه وسلم:"كلُّ مسكر حرام".

2 الخمرُ ما خامر العقل وغطَّاه، فكلُّ ما كان كذلك داخلٌ تحت قوله صلى الله عليه وسلم:"كلُّ مسكر حرام"، وكلُّ شيء أسكر كثيرُه فقليلُه حرام، وذلك سدًّا للذريعة الموصلة إلى المسكر، وسواء كان ذلك من العنب أو غيرها، وقد جاء عن بعض علماء الكوفة أنَّ القليل الذي لا يسكر إذا لم يكن من العنب، فشربُه سائغ، وهذا غير صحيح؛ لأنَّه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وغيره رضي الله عنهم أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام"أخرجه أبو داود (3681) ، والترمذي (1865) ، وابن ماجه (3393) ، وهذا لفظ عام يشمل كلَّ مسكر، سواء كان من العنب أو غيرها، فلا يجوز تعاطي كلِّ مسكر إلاَّ إذا كان شيئًا يسيرًا لدفع غصَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت