الصفحة 37 من 42

أعلم بالصواب.

1-وجدنا في كتاب السيرة في مواضع أن العلامة شبلي خالف فيها الجمهور، نبه على ذلك تلميذه السيد سليمان الندوي في حاشية الكتاب، ومن ذلك:

* ذكر العلامة شبلي موضوع إسلام أبي طالب وعدمه، وقد ثبت في"الصحيحين" (1) أنه مات كافرًا على الرغم من حمايته لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

* خالف ابن إسحاق رواية البخاري ومسلم، وروى أن أبا طالب قد نطق بكلمة الإسلام عند موته، ورجح العلامة شبلي رواية ابن إسحاق على رواية البخاري ويقول: لأن الراوي الأخير هو المسيّب، وهو قد دخل في الإسلام عند فتح مكة، وهذا حديث مرسل، لهذا نرجح رواية ابن إسحاق عليه، وخالفه تلميذه السيد سليمان الندوي في حاشية الكتاب: وقال: الراوي الأخير لهذه الرواية هو المسيب (2) ، وهو صحابي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومراسيل الصحابة حجة عند الجمهور، أما رواية ابن إسحاق فلم تصح، وهي منقطعة، إلى آخره (3) .

في غزوة المريسيع (بني المصطلق) لما كان بنو المصطلق ممن بلغتهم دعوة الإسلام، واشتركوا مع الكفار في غزوة أحد، وكانوا يجمعون الجموع

(1) أخرجه البخاري (3884) ومسلم (1/54/ح/24) .

(2) "أسد الغابة" (4/131) هو والد سعيد بن المسيب الفقيه المشهور.

(3) انظر فتح الباري (7/240) رد فيه ابن حجر على رواية ابن إسحاق وكذلك قال في"الإصابة" (4/116) وردّ على من قال بإسلامه، ورد الذهبي عليه في السيرة (232) أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت