الصفحة 122 من 176

أنها لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله، يخطف الناس بأعمالهم"106، وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال:"بلغني أنه أدق من الشعر وأحد من السيف"107، وروى الإمام أحمد نحوه عن عائشة -رضي الله عنها- مرفوعًا."

العبور على الصراط وكيفيته:

لا يعبر الصراط إلا المؤمنون على قدر أعمالهم لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه:"فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناجٍ مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في جهنم". متفق عليه108، وفي صحيح مسلم:"تجرى بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول: يا رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا"109، وفي صحيح البخاري:"حتى يمر آخرهم يسحب سحبا"110.

106 البخاري: كتاب الرقاق: باب الصراط جسر جهنم"6573".

ومسلم: كتاب الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية"182""299". من حديث أبي هريرة مطولا.

107 ذكره الإمام مسلم في صحيحه عقب روايته لحديث أبي سعيد الخدري"183""302"المتقدم، قال: قال أبو سعيد: بلغني أن الصراط أحدُّ من السيف وأدَقٌ من الشَّعرة، وراجع تعليق الحافظ ابن حجر في الفتح"454/11"على هذا البلاغ في بحث جيد.

108 تقدم تخريجه ص"126".

109 مسلم: كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة"195""329"، من حديث حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما.

110 البخاري: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] "7439"من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت