الصفحة 68 من 176

3-إن موسى سمع الله يقول: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14] .

ومحال أن يقول ذلك أحد إلا الله سبحانه وتعالى.

الطائفة الثانية: الأشعرية قالوا: كلام الله معنى قائم بنفسه لا يتعلق بمشيئته وهذه الحروف والأصوات المسموعة مخلوقة للتعبير عن المعنى القائم بنفس الله ونرد عليهم بما يلي:

1-إنه خلاف إجماع السلف.

2-خلاف الأدلة؛ لأنها تدل على أن كلام الله يسمع ولا يسمع إلا الصوت لا يسمع المعنى القائم بالنفس.

3-خلاف المعهود؛ لأن الكلام المعهود هو ما ينطق به المتكلم لا ما يضمره في نفسه.

والدليل على أنه حروف قوله تعالى: {يَا مُوسَى , إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} [طه: 11، 12] .

فإن هذه الكلمات حروف وهي كلام الله.

والدليل على أنه بصوت قوله تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] .

والنداء والمناجاة لا تكون إلا بصوت. وروى عبد الله بن أنيس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"يحشر الله الخلائق فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان". علقه البخاري بصيغة التمريض، قال في الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت