وأخرجه المصنف في الأدب المفرد وأحمد وأبو يعلى في مسنديهما وذكر له طريقين آخرين37.
وكلام الله تعالى قديم النوع حادث الآحاد، ومعنى قديم النوع: أن الله لم يزل ولا يزال متكلما ليس الكلام حادثًا منه بعد أن لم يكن، ومعنى حادث الآحاد: أن آحاد كلامه أي: الكلام المعين المخصوص حادث؛ لأنه متعلق بمشيئته متى شاء تكلم بما شاء كيف شاء.
تعليق على كلام المؤلف في فصل الكلام:
قوله: متكلم بكلام قديم يعني: قديم النوع حادث الآحاد لا يصلح إلا هذا المعنى على مذهب أهل السنة والجماعة، وإن كان ظاهر كلامه أنه قديم النوع والآحاد.
قوله: سمعه موسى من غير واسطة؛ لقوله تعالى:
{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} [طه: 13] .
قوله: وسمعه جبريل، لقوله تعالى:
{قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ} [النحل: 102] .
37 حديث حسن: علقه البخاري في صحيحه في موضعين أحدهما بصيغة الجزم"173/1"وبصيغة التمريض"453/13".
ووصله في كتابه الأدب المفرد"970"وكتابه خلق أفعال العباد"ص 131".
وكذا الإمام أحمد في مسنده"495/3"والبيهقي في الأسماء والصفات ص"78، 79"وابن أبي عاصم في السنة ص"514"والحاكم في المستدرك"437/2-574/4، 575"وصححه ووافقه الذهبي، وقواه الحافظ في الفتح"174/1"وذكر له أكثر من طريق، وقال عن أحدها: إنه صالح، وراجع التعليق له"353/5". وقال الألباني في تخريج السنة"514":"حديث صحيح".
وأورده ابن قدامة في كتاب البرهان في بيان القرآن ص"86".