الصفحة 217 من 222

اعلم أني لم يكن همي في القسطنطينية. إلا قضاء ما جئتها له من الأمنية. وقد انعطفت على قلوب أكثر رجال الدولة ووكلائها. إلا أني كنت لذلك بلاء منزلًا على أكثر علمائها. حيث إن حسك الحسد. قد علق منهم بكل جسد. ومن مزيد حب الرجال إياي. اقترحوا أن تكون بينهم سكناي. وأن أترك مسقط رأسي. ومنبت غراسي. وألحوا علي في ذلك غاية الإلحاح. وأكثروا الترغيب في الغدو والرواح. وأبي إلا الوطن. ناسيًا ما كان لي فيه من المحن. ذاهلًا عما صح لي عندي لتواتر الأخبار. من أنه صار بعدي جوف حمار. كل ذلك) ليقضي الله أمرًا كان مفعولا (ومتى أراد سبحانه بعبده شرًا جعل عقله معقولا.

يقضى على المرء في أيام محنته ... حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت