‹
الصفحة 111 من 111

حدوث أي عمل جهادي فيها أو ضدها؟!! كيف يُلزم الشيخ شباب الأمة بالجهاد في المناطق الساخنة ثم هو يمنعهم من جهاد ودفع من يمنعهم من الجهاد في المناطق الساخنة، يمنعهم من جهاد من يعمل - منذ أكثر من خمسين سنة - ككلاب حراسة أوفياء لحماية حدود دولة يهود؟! فقول الشيخ قول غير عملي وغير ممكن وهو من قبيل قول الشيء وضده في آنٍ معا، وهذا لا يليق لذا وصفناه بأنه تصريح إعلامي استهلاكي لا غير!

5 ـ قال الشيخ: لكن يجب أن يكون هذا بمعزل عن افتعال معارك في بلاد المسلمين ومجتمعاتهم تسيل فيها الدماء، ويفقد الناس قدرة الحفاظ على ضرورياتهم الدينية والنفس والعِرض والعقل والمال، وهي التي جاءت الرسالة السماوية لحفاظها وصيانتها، فكيف تُهدر باسم جهادٍ موهوم يُفتأتُ فيه على جماعة المسلمين وعامتهم. اهـ

قال أبو بصير: كنت أود أن لا يقول الشيخ هذا الكلام، يعزُّ علي - والله - أن يقوله وهو الفقيه الخبير بواقع وخفايا كفر وحقد هذه الأنظمة الطاغية!! هل هذه الأنظمة الطاغية الكافرة التي تقدم ذكر بعضها تحافظ على الضروريات الخمس التي جاء الإسلام للحفاظ عليها وصيانتها من العبث، والتي هي: الدين والنفس والعِرض والعقل والمال ليقال بعد ذلك أن الذي يخرج على هذه الأنظمة مجاهدًا في سبيل الله يتسبب بفقد هذه الضروريات؟! أي دين هذا الذي يُحافظون عليه وهم جعلوا من بلادنا وشعوبنا حقول تجارب لكل فكر وعقيدة وثقافة وشريعة كافرة باطلة! أي دين هذا الذي يُحافظون عليه وهم يربون الشعوب على تمجيد وعبادة الطاغوت من دون الله؟! أي دين هذا الذي يُحافظون عليه وهم يجرئون العباد على ثقافة الطعن والاستهزاء بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى جميع المستويات، إلى أن تُصبح ظاهرة شتم الخالق ورسوله من العادات الوطنية والتراث الشعبي الذي ينبغي الحفاظ عليه تحت زعم ومسمى حرية التعبير وحرية الفن والحرية الشخصية التي يكفلها القانون لكل مواطن! ولو أنكرت على أحدٍ ممن يشتم ويسب الخالق أنت الذي تُسجن وتُسأل وتحاسب؛ لأنك اعتديت على حقوق وحرية الشاتم وافتأت على حقوق الطاغوت الحاكم!! أي دين هذا الذي يُحافظون عليه، وكثير من هذه الأنظمة الطاغية تعتبر مجرد الصلاة جماعة في المسجد شبهة وتهمة تُحاسب عليها، فضلًا عن إرخاء اللحية أو لبس الثوب فمن تجرأ على فعل شيء من ذلك فهذا يعني أنه صُنف في خانة الإرهابيين المستهدفين!! أي دين هذا الذي يُحافظون عليه ومظاهر الكفر والشرك منتشرة في بلادنا، وذلك كله يتم بعد إذنهم وموافقتهم وتحت رعايتهم! أي نفس هذه التي يُحافظون عليها وهم قد عطلوا العمل بالحدود الشرعية، وأكثرهم لا يتورع بأن يصفها بأنها تخلف وهمجية لا تليق بالإنسان المعاصر! أي نفس هذه التي يُحافظون عليها وسجونهم اللعينة مليئة بالأبرياء، وهم لا يتورعون من قتل الآلاف من مواطنيهم لأدنى معارضة أو اعتراض، وما أكثر الشواهد والأدلة على ذلك لو أردنا الإحصاء! أي نفس هذه التي يُحافظون عليها وهم يربون الشعوب على الخوف والقهر والذل والجوع والجهل، وأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت