الصفحة 1 من 6

بسم الله الرحمن الرحيم

ضعف حديث

"من أراد أن ينصح لذي سلطان بأمر فلا يبد له علانية"

كتبه الشيخ؛ أبو قتادة الفلسطيني

عمر بن محمود أبو عمر

حفظه الله

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

يحتج الموجبون على الأمة المسلمة - علماء وعامة - بأن لا ينصحوا حكامهم إلا بالسر بحديث يتردد كثيرًا في كتبهم ومقالاتهم يدعون فيه الصحة يقلدون في ذلك من صححه كالحاكم والألباني، هذا الحديث هو: (من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ولكن يأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الذي عليه) .

وهو حديث سيتبين لكل من له إلمامة ٌ بعلم التخريج أنه حديث ضعيف.

وتصحيح الحاكم معروف مشهور لدى طلبة العلم بأنه لا يوثق به لتساهله ما لم تؤيده الدلائل العلمية القوية. وهذا شيء لا نريد الإطالة في نقل كلام المحدثين والنقاد فيه , فقلما كتاب من كتب المصطلح إلا وقد عرجت على مستدرك الحاكم وعلى مرتبة تصحيحه وتقويته للأحاديث فيه، ومن التبجح والتكثر الذي لا لزوم له: نقلها هنا في هذا المنبر.

وأما تصحيح الألباني للحديث، فهو يؤيد قول من يرى أن الشيخ رحمه الله لا يقيم شأنًا عظيمًا في النظر في العلل الخفية إلا إذا سبقه أحد من المحققين وكان على الحديث ضجة معروفة.

والشيخ مع كثرة اشتغاله بهذا الفن إنما كانت تفوته كثيرا بعض القضايا الأساسية والمهمة في طرائق السلف في التعليل ونقد الأحاديث.

وهذا باب عظيم نسأل الله عز وجل أن يقوي الهمة لكشفه والإبانة عنه في مواطن أخرى، ولكن هنا أشير محذرًا الكثير ممن يشتغلون بالتخريج على طريقة الشيخ أنهم بحاجة إلى معرفة طرق المتقدمين في النقد والتعليل، وهي طرق تكاد تتلاشى للأسف مع تجار الكتب وبائعيها تكثرًا بها من أجل التجارة، حيث يظن الواحد منهم أن تكثير العزو للكتب التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت