وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن حجر: صدوق يهم.
وقال أبو حاتم: ضعيف.
ومعلوم شدة أحكام أبي حاتم في الرجال، والأقرب في الحكم على ضمضم - إن شاء الله - أنه صدوق , فبقيت العهدة على محمد بن إسماعيل, وقد خالف الثقات في هذا الحديث بذكر جُبير بن نفُير بين شريح وحادثة عياض، فهي رواية منكرة شاذة - لا فرق بين المصطلحين على طريقة الأوائل بخلاف المتأخرين -
أما الإسناد الثاني:
فقد رواه ابن أبي عاصم والحاكم والطبراني كلهم من طريق الفضيل بن فضالة يرده إلى ابن عائذ يرده ابن عائذ إلى جبير بن نفير عن عياض بن غنم ... الحديث.
وهذا في الحقيقة ليس بسند آخر على طريقة المتأخرين، وهو سند واه ٍ جدًا، فالفضيل بن فضالة قال عنه ابن حجر: مقبول - إذا تُوبعَ وإلا فَلَينٌ - أرسل شيئًا.
وابن عائذ هو الثمالي، قال الذهبي: ضعفه الأزدي ووثقه النسائي وهو يرسل كثيرًا.
قلت: القول قول النسائي إذا اختلف مع الأزدي لاشتهار الثاني بالتشدد والتعنت.
قال ابن أبي حاتم: أحاديثه مراسيل.
علق الذهبي على هذا القول قائلًا: كعوائد الشاميين وإنما اعتنوا بالإسناد لما سكن فيها الزهري ونحوه.
ومما يؤسف له أن الألباني في بعض المواطن في الصحيحة أنكر هذا الحكم على الشاميين ولم يفهمه على وجهه ورده على أبي حاتم، ولولا أن الصحيحة تحت يدي الآن لذكرت شواهد هذا القول.
قلت: وابن عائذ هنا لم يصرح بالسماع فالسند ضعيف لعلتين:
1)الانقطاع بين الفضيل وابن عائذ.