الصفحة 5 من 6

2)الانقطاع بين ابن عائذ وجبير بن نفير.

فالحديث ضعيف لاتفاق الأسانيد كلها على موطن الضعف، وفي مثل هذه الصورة لا يصلح الواحد شاهدًا للآخر.

وهذا يثبت خطأ الألباني في تعليقه على السنة حيث قال عن الإسناد الثاني في الموطن الأول؛ أنه ضعيف، لكنه يتقوى بالطريق التي قبله والأخرى الآتية، إذ جعل هذه الأسانيد الثلاثة مختلفة مع أنها متحدة في موطن الضعف.

ومما يشهد لضعف هذا الحديث وأنه مخالف للإسناد الصحيح الذي روي فيه أن الإمام مسلم روى هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يعذب الذين يعذبون في الدنيا) ، بغير هذه الزيادة.

إذ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب"البر والصلة والآداب"من طريق هشام بن حكيم بن حزام، قال: مر بالشام على أناس وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ما هذا؟ قيل: يعذبون في الخراج، فقال: أما إني سمعت رسول الله ... الحديث.

ولذلك لما ذكر الهيثمي رواية أحمد من طريق شُريح بن عبيد قال: في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط، انتهى.

فهذا الذي صح فقط من الحديث.

والحديث فيه نكارة من جهة ألفاظه:

قول عياض بن غنم لهشام: (فهلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى) ، وهذا القول من عياض فيه خطأ من وجهين - مع خطأ نسبته إليه لضعف الحديث كما تقدم:

1)قوله: (فتكون قتيل سلطان الله) ، وهذا يخالف الأحاديث التي تدل على فضل من قتله السلطان بسبب نصيحته له.

2)قوله: (سلطان الله) ؛ لفظٌ لم يصح فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل ما صححه الألباني في هذا غير صحيح.

ختامًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت