الصفحة 83 من 83

5 -فإن قيل: كفر النظام يستلزم الخروج عليه، أقول: نعم من الناحية الشرعية يجب الخروج عليه، بينما من الناحية العملية الواقعية فإن الخروج له شروطه وترتيباته ومقدماته لا أرى استعجاله قبل استيفاء تلك الشروط والترتيبات والمقدمات، والتي منها أن يكون فكر الخروج على أنظمة الكفر هو فكر التيار الأعظم من المسلمين.

وإلى حين أن يتحقق ذلك لا مانع شرعًا - إن وجدت المقدرة وأمنت الفتنة الأكبر - من العمل على استئصال - بصورة فردية - من تشتد فتنته على البلاد والعباد من طواغيت الحكم والكفر والجور، وإراحة العباد والبلاد منهم، فاستئصال طاغوت من طواغيت الحكم والكفر والجور وإزالته من طريق العباد .. أيسر وأسهل من عملية الخروج على جميع النظام ومؤسساته الخاصة به .. والله تعالى أعلم.

6 -فإن قيل فما بال المباحث وعناصر الأمن والمخابرات جلادي النظام .. وما الموقف منهم؟!

أقول: المباحث وعناصر المخابرات هم كلاب الطاغوت المسعورة التي تسهر على حماية الطاغوت وحكمه وظلمه .. لا أرى الانشغال بهم - ولا بغيرهم من صعاليك الحكم إلا من اشتدت منهم فتنته على البلاد والعباد - وبخاصة في بلاد كالجزيرة العربية - خشية توسع دائرة الصراع ووقوع المحظور، وترويع الآمنين - إلا ما كان على وجه الدفاع عن النفس .. فإن بادروك أيها الأخ المجاهد بالاعتداء وأرادوا قتلك أو سجنك ليفتنوك عن دينك .. فدونك وإياهم .. فقاتلهم بنفس طيبة مقبلة غير مدبرة .. فإن قتلوك - وأنت تدافع عن نفسك ودينك وعرضك - فأنت من أهل الجنة .. وإن قتلتهم - وهم ينفذون أمر الطاغوت في قتلك واعتقالك ليفتنوك عن دينك - فهم في النار كما ورد ذلك في أحاديث صحيحة عدة.

بهذا أجيب عن سؤالك وعن سؤال كل من سأل نحو سؤالك من الإخوان .. والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.

عبد المنعم مصطفى حليمة 4/ 5/1424 هـ.

أبو بصير الطرطوسي 3/ 7/2003 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت