الصفحة 92 من 97

أقصد بالدعاة من بات يُعرف بدعاة الإرجاء أو بدعاة منهج المداخلة، فهؤلاء السفهاء أضفوا على هذا النظام و على رجاله الشرعية يفترون على الله الكذب و هم يعلمون، لا أقصد هؤلاء، لأنّهم ليسوا بدعاة إلى الله، بل دعاة إلى حماية هذا النظام، و على مصالحهم الخاصّة.

كما أنّي لا أقصد دعاة التسوّل من سرّاق المنابر، فهؤلاء ليسوا بدعاة إلى الله، بل دعاة إلى الجاه و المنصب و الرّاتب الشهري.

كما أنّي لا أقصد بدعاة الإستسلام و الخنوع، الّذين خضعوا لمخابرات النظام و إملآتهم بذرائع ما أنزل الله بها من سلطان، بل هو حبّ في العيش الرغيد جعلهم يبيعون دينهم و مبادءهم بفتات يلقيه لهم رجال المخابرات.

أقصد الدعاة إلى الله الحريصين على تبليغ دين الله، لكنّنا نختلف معهم في بعض الجزئيات أو في بعض آليات التغيير و الإصلاح، فهؤلاء أقصد.

فالنظام لم يترك للعاملين خيارا إلاّ الجهاد في سبيل الله، طريق الربّانيين، و هو الطريق الّذي أرشدنا إليه ربّ العالمين في مثل الظروف.

5 -إنّ إخواننا بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي قد مرّوا بتجارب كثيرة، و بمراحل كبيرة، محّصتهم و علّمتهم فيما نحسب، فنشهد أنّهم على أحسن ما كانوا عليه، و أحرص على سلوك طريق الجادّة، نحسبهم و الله حسيبهم، فمن العبث أن لا نستفيد منهم و يستفيدوا منّا حتّى نزيل هذا النظام الكافر الظالم و يحلّ مكانه نظام عادل يحكم بما أمر الله جلّ في علاه.

فأحثّ نفسي و كلّ إخواني أن يسمعوا و يعوا هذا الأمر الملحّ، فليس ثمّة خيارا للإصلاح غير إستئصال هذا النظام، و قولنا بإستئصال هذا النظام لا يعني تحطيم منجزاته الّتي لا تُخالف شرع الله تعالى الّتي كانت بعروق الشعب الجزائري المسلم و بمال الشعب الجزائري المسلم، إستئصال النظام هو إستئصال رجال فرنسا و المجرمين أوّلا، أمّا غيرهم فلهم الخيار إمّا أن يضعوا أنفسهم تحت تصرّف التنظيم، و إمّا أن ينحازوا إلى جنب فلا يتدخّلوا، أمّا إذا أبوا إلاّ نصرة رجال فرنسا و المجرمين فلا لوم على المجاهدين.

هذا النداء أرجو أن يلق القبول، و أن يستجيب له إخواني، قلتُ ما قلتُ تبرئة للذمّة و نصرة للمجاهدين في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر

و لله العزّة و لرسوله و للمؤمنين.

الرسالة الثالثة: إلى المشرفين على المواقع المحسوبة على التيار الجهادي

رسالتي الثالثة و الأخيرة في ختام هذا الملف أوجّهها إلى إخواننا المشرفين على المواقع المحسوبة على التيار الجهادي خاصّة، فأقول مستعينا بالله العليّ العظيم.

تعلمون يرعاكم الله ما للإعلام في هذا العصر من أهميّة بليغة حتّى صار سلطة رابعة، و تزداد أهميته في الحروب خاصّة، و لا يخفى أنّ الأمّة الإسلامية في حرب مع أعداء الله سواء أولئك الّذين إحتلّوا أرضها أو أولئك الّذين إنتهكوا حرماتها بتعطيل شرع الله تعالى و تحكيم قوانين جائرة، فمنّ الله على هذه الأمّة بطائفة من خيار أبنائها أخذوا العزم و العهد أن يمضوا في سبيل الله متوكّلين على الله لإسترجاع ما أضاعته الأمّة منذ أمد، أقصد المجاهدون في سبيل الله، فكان لزاما مع المضييّ في الجهاد أن يواكب هذا الدرب المبارك إعلام مسؤول له أهداف واضحة يمشي بالتوازي مع الجهاد في سبيل الله، و كيف لا، و جهاد القلم هو أحد الجهادين، و من وسائل الإعلام الحديثة المواقع الإلكترونية.

إنّ الله منّ على الأمّة بمواقع محسوبة على التيار الجهادي تسعى سعيا حثيثا في تبليغ الرسالة إلى عموم الأمّة نحسبها و الله حسيبها، و عليه أقول للمشرفين على هذه المواقع إنّ الله منّ عليكم بأن كنتم مشرفين على مثل هذه المواقع المباركة، كما أنّ مكانتكم في هذه المواقع لهي مسؤولية كبرى، فكونوا يرعاكم الله على قدر ما منّ الله به عليكم، و كونوا سددكم الله على قدر المسؤولية فإنّكم مسؤولون عنها يوم القيامة، فأسأل الله أن يثبّت أقدامكم و ينفع بكم، و يرفع بكم راية التوحيد و الجهاد.

منذ فترة أخذتُ على نفسي أن أتجوّل عبر بعض تلكم المواقع فكانت لي بعض الملاحظات، و من باب واجب النصح رأيتُ من الضروري و من حقّكم عليّ أن أطرحها بين أيديكم لعلّ الله ينفع بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت