الصفحة 94 من 97

كما أنّ من إتباع الشرع عدم الخوض في الأعراض و إنتهاك الحرمات، و تتبع العثرات و الزلاّت بإسم نصرة الجهاد، فهذا أمر معيب عند أصحاب الدّعوات، و إنّ لمن المؤسف جدّا أن يفتح المشرفون أمام الأعضاء زمام هذا الخلق البذيء، فإن كان لابدّ من الردّ على المخالف فثمّة ضوابط شرعية لابدّ من تتبّعها.

يجب أن يكون شعار المشرفين على المواقع الجهادية، أنّنا أعرف النّاس بالحقّ و أرحمنا بالخلق، و لتحقيق هذا الشعار لابدّ من خطّة عملية لبلوغ هذا الهدف الإسلامي، و عنوان هذه الخطّة الحرص على العلم النّافع المورّث للعمل الصالح، و الحرص على الأخلاق الرفيعة المورّثة للحلم.

فيجب أن يكون من مهام هذه المواقع مساعدة الشباب المشارك على الترفّع عن سفاسف الأمور إلى مكانة ذروة سنام الإسلام، لا أن نشاركهم أو نحرّضهم على سوء فعال.

بهذه الرسالة أكون قد ختمت الملف و انبّه إخواني أنّي لم أخطط لأكتب هذا الكتاب حيث جاء على شكل مقالات للتعريف بقضية الجهاد في الجزائر، و بتشجيع بعض إخواننا الأحباب كان هذا الكتاب، فهو مختصر و أرجو أن يكون مع إختصاره واضح في تبيان القضية المشار إليها.

فإن وفقتُ فالفضل لله وحده، و إن كانت الأخرى فأستغفر الله و أتوب إليه.

أخوكم: أبو مسلم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت