الصفحة 12 من 36

الحجة شروطًا عدة، هي: عدالة الراوي في دينه، وهو ما عبر عنه بقوله: أن يكون من حدّث به ثقة في دينه، معروفًا بالصدق في حديثه، عاقلًا لما يحدث به.

ضبطه لما يرويه، سواء في صدره أو في كتابه، حيث قال: حافظًا إذا حدّث به من حفظه، حافظًا لكتابه إذا حدّث من كتابه، عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير عالم بما يحيل به معناه لم يدر لعله يحيل الحلال إلى حرام، وإذا أداه بحروفه فلم يبق وجه يخاف فيه إحالته الحديث.

اتصال الإسناد: حيث قال: ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه، حتى ينتهي بالحديث موصولًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى من انتهى به إليه دونه، لأن كل واحد منهم مثبتٌ لمن حدّثه، ومثبتٌ على من حدّث عنه، فلا يستغني في كل واحد منهم عما وصفت.

كما أشار إلى شروط أخرى متعلقة بما تقدم، منها: عدم مخالفة من هو أولى منه، والسلامة من التدليس، والانقطاع، والجهالة.

وقد اشترط كل من الحميدي والذهلي في الحديث المقبول من الشروط نحوًا مما اشترط الشافعي، حيث اشترطا فيه: اتصال الإسناد، وثقة الراوي، مع السلامة من الجرح والجهالة.

وهنا نعلم أن أهم شروط الحديث الصحيح عند المحدثين هي:

عدالة الراوي، وضبطه لحديثه.

اتصال الإسناد بين الراوي وبين من يروي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت