الصفحة 28 من 36

يمكننا أن نضع اصطلاحات جديدة لمراتب الأخبار التي نقوم بنقدها حسب تلك المعايير المقترحة لنقد المرويات، فإذا كان المحدثون قد وضعوا اصطلاح: الصحيح والضعيف أولًا، ثم زادوا عليه الحسن، فأصبح الحديث ينقسم إلى: صحيح وحسن وضعيف، كما قسّموا الضعيف أقسامًا ومراتب متفاوتة، فيمكننا أن نفعل مثل ذلك اليوم، لكن في تلك المرويات التي هي دون الحسن عند المحدثين، وكنت قد اقترحت أن تكون على مراتب ثلاث هي: مقبول، ثم معقول، ثم متروك (1) ، لكنني بعد تأملٍ لصنيع المحدثين وعباراتهم، رأيت لفظًا كثيرًا ما يوردونه في مثل هذه الحال، ذلكم هو قولهم:"معناه صحيح"، ويمكن أن نضيف إليه بعض العبارات التي تناسب المقام، وبناءً عليه فإنني أقترح أن تكون مراتب الأخبار التي يتم نقدها حسب هذه المعايير على النحو التالي:

المرتبة الأولى: عبارة"معناه صحيح"وهي أعلى الدرجات، ويمكن تخصيصها بما له شاهد صريح، قوي الدلالة من نصوص الكتاب والسنة - الصحيحة - بغض النظر عن حال إسناده.

ومن ذلك ما قدمنا بعضه قبل قليل، ومنه:

(1) وفسرت ذلك بقولي: فالمقبول: هو ما سَلِمَ إسناده من متروك أو كذاب، وإن كان فيه انقطاع أو جهالة راوٍ، ولم يكن في متنه ما يعارض نصًا صحيحًا، والمعقول: ما كان متنه معقولًا، وممكن الوقوع، ولا يعارض نصًا صحيحًا، بغض النظر عن حال رواته، والمتروك: ما كان متنه منكرًا، يناقض نصًا صريحًا، أو غير ممكن عقلًا أو عرفًا، مهما بلغ إسناده من الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت