فهرس الكتاب
تلك الأيام كثرة فوائده، وكنت أترك الثقات وآتيه. فقال لي أبو زرعة: لو كتبت كلام ابن عيينة، عن ابن أبي عمر [1] كان خيرًا لك آجرك الله في غناك، فجعلت أذاكره بأحاديث عنه قد كنت حفظتها قديمًا، وهو يقول: سبحان الله، ويعجب"."
قلت لأبي زرعة: سفيان بن وكيع [2] "كان يتهم بالكذب؟ قال: الكذب بس، ثم قال لي أبو زرعة: كتبت عنه شيئا؟ قلت: لا. قال: استرحت".
قال أبو زرعة: كان وراقة [3] نقمة، كان يعمد إلى أحاديث من أحاديث
(1) (ع) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، العمري، المدني، أبو عثمان، أحد الفقهاء السبعة ثقة، ثبت. ت بضع وأربعين ومائة. انظر: تهذيب التهذيب ج7/38- 5 4، وتذكرة الحفاظ ج1/ 160- 161.
(2) (ت ق) سفيان بن وكيع بن الجراح، الرواسي، أبو محمد، الكوفي ت 247 هـ، ترك الرواية عنه أبو زرعة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 2/ ق 1/ 231،"سألت أبا زرعة عنه فقال: لايشتغل به. قيل له كان يكذب. قال كان أبوه رجلًا صالحًا. قيل له كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم"، ونقله عنه المزي. انظر: تهذيب التهذيب ج 4/ 124، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج2/ 173 عنه أنه قال"يتهم بالكذب"، وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي قال عنه"لا يشتغل به. قيل له كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم".
(3) وراق سفيان اسمه (قرطمة) ذكره الدارقطني في حاشية كتاب المجروحين لابن حبان ج1/355. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 2/ ق1/ 231"سمعت أبي يقول جاءني جماعة من مشيخة الكوفة قالوا: بلغنا أنك تختلف إلى مشايخ الكوفة تكتب عنهم وتركت سفيان بن وكيع أما كنت ترعى له في أبيه؟ فقلت لهم إني أوجب له وأحب أن تجري أموره على الستر وله وراق قد أفسد حديثه. قالوا: فنحن نقول له أن يبعد الوراق عن نفسه فوعدتهم أن أجيئه فأتيته مع جماعة من أهل الحديث وقلت له: إن حقك واجب علينا في شيخك وفي نفسك فلو صنت نفسك وكنت تقتصر على كتب أبيك لكانت الرحلة إليك في ذلك، فكيف وقد سمعت؟ فقال: ما الذي ينقم علي؟ قلت: قد أدخل وراقك في حديثك ما ليس من حديثك فقال: فكيف السبيل في ذلك؟ قلت: ترمي بالمخرجات وتقتصر على الأصول، ولا تقرأ إلا من أصولك، وتنحي هذا الوراق عن نفسك، تدعو بابن كرامة توليه أصولك، فإنه يوثق به. فقال مقبول منك. وبلغني أن وراقة كان قد أدخلوه بيتًا يتسمع علينا الحديث، فما فعل شيئًا مما قاله، فبطل الشيخ، وكان يحدث بتلك الأحايث التي قد أدخلت بين حديثه، وقد سرق من حديث المحدثين"وانظر: الخبر في تهذيب التهذيب ج4/124. وأشار إليه الذهبي في ميزان الاعتدال ج2/ 173 وانظر: بعض الأحاديث التي لقنها له في المجروحين لابن حبان ج1/355، وانظر: ما ذكره الخطيب في الكفاية، ص 237 في باب (رد حديث من عرف بقبول التلقين) حول وراق سفيان بن وكيع.