الصفحة 413 من 996

بقية حديث الكوفة إلى حمص يكون هكذا" [1] ."

وسألته، عن سيف بن محمد [2] ؟ قال:"سيف، وحرك رأسه".

وقال لي أبو زرعة:"في عبد الرزاق [3] بعقب أحاديث أجزتها له في روايته فغلطه، ثم قال لي: وهذا، أو غير هذا، ثم قال لي أبو زرعة: بعد السفر، وحسن الحديث، وأدركته الأحداث".

وسمعت أبا زرعة مرة أخرى يقول:"ربما انتفع المحدث القاص الدار، كان عبد الرزاق قاصي الدار، بعيد [4] تنأى داره، وحسن حديثه، ورأيت أبا زرعة [12- ب-] لا يحمد أمره، ونسبه إلى أمر غليظ، ثم قال: لقد"

(1) نقل هذا الخبر ابن رجب في شرح العلل، ص 428 عقب كلامه عن بقية وقد أدرجه في قوم من الثقات قال عنهم لايذكر أكثرهم غالبًا في أكثر كتب الجرح وقد ضعف حديثهم، إما في بعض الأوقات أو في بعض الأماكن أو عن بعض الشبوخ، وقال عن بقية:"وهو مع كثرة رواياته عن المجهولين الغرائب والمناكير، فإنه إذا حدث عن الثقات المعروفين ولم يدلس، فإنما يكون حديثه جيدًا عن أهل الشام كبحير بن سعيد ومحمد بن زياد وغيرهما. وأما رواياته عن أهل الحجاز وأهل العراق فكثيرة المخالفة لروايات الثقات، ثم قال ابن رجب:"كذا ذكره ابن عدي وغيره"."

(2) سيف بن محمد الثوري، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.

(3) (ع) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ الكبير أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني صاحب التصانيف وهو ثقة حافظ مصنف، شهير، وكان يتشيع، ت 211 هـ. قال عنه ابن عدي"ولعبد الرزاق أصناف وحديث كثير وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه الا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل لم يتابع عليها، فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الأحاديث ولما رواه في مثالب غيرهم، وأما في الصدق فأرجو أنه لا بأس به"انظر: تهذيب التهذيب، ج 6/310- 315، تذكرة الحفاظ، ج 1/ 364، الجرح والتعديل، ج 3/ ق1/ 38- 39، وفي ميزان الاعتدال، ج 2/ 5 1 6 نقل الذهبي عن أبي زرعة الرازي أنه قال:"حدثنا عبد الله عبد الله المسندي، قال: ودعت ابن عيينة قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا".

(4) هذه الكلمة كتبت بالأصل هكذا (معر) ووضع الناسخ تحتها ما يشبه الضمة وهي إشارة يضعها الناسخ تحت الكلمات التي يهم فيها أو التي لم يتأكد منها، والكلمة إما أن تكون (بعيد) أي يريد أن يفسر بها (قاصي الدار) ، أو يريد بها (فقير) أي يشق عليه السفر وتكاليفه لفقره، ومع هذا رحل في طلب الحديث. والصواب بعيد والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت