الصفحة 509 من 996

سمعت أبا زرعة يقول:"كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن علي بن الجعد [1] ولا سعيد بن سليمان [2] ، ورأيت في كتابه"

(1) (خ د) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي أحد الحفاظ، روى عن شعبة والثوري ومالك وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود وأحمد ويحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال يحيى بن معين:"ما روى عن شعبة من البغداديين أثبت منه، فقال له رجل: ولا أبو النضر. فقال: ولا أبو النضر. فقال: ولا شبابة. قال: ولا شبابة"وقال عنه أبو زرعة:"كان صدوقًا في الحديث"وقال عنه مسلم:"ثقة، لكنه جهمي"وقال عنه الجوزجاني:"متثبت بغير بدعة زائغ عن الحق"قال العقيلي:"قلت لعبد الله بن أحمد لم تكتب عن علي بن الجعد؟ قال نهاني أبي وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة"وقال زياد بن أيوب:"كنت عند علي بن الجعد فسألوه عن القرآن فقال:"القرآن كلام الله ومن قال مخلوق لم أعنفه، فقال ذكرت ذلك لأحمد فقال ما بلغني عنه أشد من هذا"قال ابن حجر في هدي الساري، ص 430"روى عنه البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيرة، وروى عنه أبو داود أيضًا"وفي تهذيب التهذيب ج7/ 293"روى البخاري عنه ثلاثة عشر حديثا"والخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج11/ 364- 365 بسنده إلى البرذعي إلى قوله:"ورأيت في كتابه مضروبًا عليهما"ورواه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد رضي الله عنه، ص 387-388، عن شيخه أبي منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، وتتمة الخبر الذي ذكره البرذعي ذكره الخطيب في ترجمة أبي نصر التمار، ونقل في ترجمة علي ابن الجعد في تهذيب التهذيب ج 7/ 291، عن أبي زرعة أنه قال:"كان أحمد لا يرى الشكاية والصواب الرواية عنه ورأيته مضروبًا عليه في كتابه"وفي أجوبة الإمام أحمد حينما سأله عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان عن بعض القضاة"وسألته عن ابن علي بن الجعد- والصواب على ابن الجعد- فقال كان معروفًا عند الناس بأنه جهمي مشهود بذلك ثم بلغني عنه الآن أنه رجع عن ذلك"انظر: مناقب الإمام ص 184."

(2) (ع) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي البزار المعروف بسعدوية. روى عن ابن المبارك وغيره، وعنه البخاري وأبو داود والباقون بواسطة وأبو زرعة وأبو حاتم ويحيى بن معين وغيرهم. ت 225 هـ، وله مائة سنة، وهو ثقة مشهور، صاحب حديث، وكان بزازًا حج ستين حجة. قال الخطيب في تاريخ بغداد ج9/86"وكان سعدويه من أهل السنة، وامتحن فأجاب في المحنة، وروى بسنده إلى ابن عسكر أنه قال:"لما دعي سعدويه للمحنة، رأيته خرج من دار الأمير فقال يا غلام قدم الحمار فإن مولاك كفر، وروى أنه قيل له بعدما انصرف من المحنة ما فعلتم؟ قال: كفرنا ورجعنا". وانظر: مناقب الإمام أحمد ص 387، إلا أنه ذكر لما خرج من دار المعتصم، ومضى قول أبي زرعة فيه في ترجمة علي ابن الجعد. قال ابن حجر في هدى الساري، ص 405"وجميع ماله في البخاري خمسة أحاديث ليس فيها شيء تفرد به"وانظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ج4/ 43، والجرح والتعديل ج2/ ق 1/ 26."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت