الصفحة 522 من 996

شهدت أبا زرعة سئل عن، الحارث المحاسبي [1] ، وكتبه؟ فقلت للسائل: إياك، وهذه الكتب، هذه كتب بدع، وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغني [2] عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكتب عبرة، قال:"من لم يكن له في كتاب الله عبرة، فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي [3] ، والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب [4] في الخطرات، والوساوس، وهذه الأشياء، هؤلاء قوم خالفوا [5] أهل العلم فأتونا [6] مرة بالحارث المحاسبي [7] ، ومرة بعبد الرحيم الذبيلي [8] ومرة بحاتم"

(1) الحارث بن أسد الزاهد البغدادي أبو عبد الله المحاسبي، قال عنه الخطيب:"أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، وحدث عن يزيد بن هارون وطبقته. روى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره. وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد جمة المنافع، وذكر أبو علي بن شاذان يومًا كتاب الحارث لا الدماء فقال::على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة:، ت 243 هـ، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج 8/ 215، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه. وانظر: تهذيب التهذيب 2/135-136، ونقله الذهبي في ميزان الاعتدال ج1/431، باختصار وفيه:شهدت أبا زرعة، وقد سئل عن الحارث المحاسبي ...:، وفي تهذيب التهذيب ج2/135:سئل أبو زرعة عن المحاسبي ...: وكذلك نقل ابن الجوزي هذا الخبر في نقد العلم والعلماء (تلبيس إبليس) ، ص 161، ط المنيرية."

(2) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج8/215، وتهذيب التهذيب ج2/ 135؛ وميزان الاعتدال ج1/431 (ما يغنيك) .

(3) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج 8/ 215، وأما في تهذيب التهذيب ج2/ 135 (بلغكم أن مالكًا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة) ، وفي ميزان الاعتدال ج1/ 431 (بلغكم أن سفيان ومالكًا والأوزاعي صنفوا ... ) .

(4) وكذا في تاريخ بغداد ج 8/215، وميزان الاعتدال ج1/431، وفي تهذيب التهذيب ج 2/ 136 (صنفوا كتبًا في الخطرات ... ) .

(5) وكذا في تاريخ بغداد ج 8/215، وفي تهذيب التهذيب ج2/136 (قوم قد خالفوا ... ) .

(6) وفي تاريخ بغداد ج 8/ 215، وتهذيب التهذيب ج2/136 (يأتونا) .

(7) وكذا في تاريخ بغداد ج 8/ 215، وفي تهذيب التهذيب ج2/ 136 (بالمحاسبي) .

(8) الذبيلي: بفتح الذال بعدها باء معجمة بواحدة مكسورة وباء ساكنة معجمة باثنين من تحتها قال السمعاني:"هذه النسبة إلى ذبيل وهي قرية من قرى الرملة فيما أظن إن شاء الله من الشام ونسب إليها عبد الرحيم الذبيلي، وذكر ياقوت موضعًا آخر في مادة ذبيل هو مدينة بأرمينية وقال فيها: ينسب إليها عبد الرحمن بن يحيى الذبيلي، والصواب عبد الرحيم بن يحيى الذبيلي يروي عن الصباح بن محارب وجدار بن بكر الذبيلي، وروى عنه أبو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد الذبيلي الذي قدم أصبهان سنة 305 هـ". انظر: الأنساب ج5/313- 315، والإكمال لابن ماكولا ج 3/ 352؛ ومعجم البلدان مادة (ذبيل) ، وتاريخ أصبهان ج1/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت