الصفحة 529 من 996

وذكرت لأبي زرعة حديث سعيد بن عبد الرحمن الحمصي [1] عن سهيل ابن أبي صالح [2] في"الحجامة لسبع عشرة من الشهر يوم الثلاثاء" [3] فقال سعيد بن عبد الرحمن، عن سهيل، وحرك [23- أ-] ، رأسه كأنه إذا تفرد به ليس في موضع يقول عليه، ففحصت بعد ذلك الحديث، فوجدت أبا توبة [4]

(1) (عخ م دس ق) سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل بن عامر الجمحي أبو عبد الله المدني قاضي بغداد، روى عن أبي حازم بن دينار وسهيل بن أبي صالح وغيرها. وعنه الليث بن سعد وابن وهب وأبو هارون والعجلي والحاكم وأبو عبد الله، وقال ابن عدي:"له غرائب حسان وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يهم في الشيء بعد الشيء فيرفع موقوفًا ويصل مرسلًا لا عن تعمد"، ت 176 هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج 4/55- 56، وتاريخ بغداد ج 9/67- 69، وفيه قال ابن أبي حاتم:"سألت أبا زرعة عن حديث رواه إسماعيل بن إبراهيم الترجماني عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي من عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام"، الحديث. فقال أبو زرعة:"هذا خطأ، رواه مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفًا وهو الصحيح"."

(2) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، مضت ترجمته.

(3) رواه الحاكم في المستدرك ج 4/ 210 بنفس السند عن أبي هريرة من طريق أبي حاتم ولفظه:"من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء"، وقال:"صحيح على شرط مسلم". ورواه الطبراني عن ابن عباس قال:"دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم فقلت هذا اليوم تحتجم؟ قال: نعم، ومن وافق منكم الثلاثاء لسبع عشرة مضت من الشهر فهو دواء لداء السنة"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج 5/93:"وفيه زيد بن أبي الحواري العمي وهو ضعيف وقد وثقه الدارقطني وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح". وانظر: الترغيب والترهيب للمنذري ج 4/ 314- 315، وانظر: الفتح الكبير ج 3/ 149. وذكره ابن حبان في المجروحين ج 1/306 في ترجمة زيد العمي وقال عنه:"يروى عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرض القول فيه وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتبة حديثه إلا للاعتبار"، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ج3/ 214-215 عن أنس من طريق زيد العمي بلفظ"مضين من الشهر كان دواء لداء السنة"، وروى حديث ابن عباس من طريق أبي هرمز، ورواه عن معقل بن يسار من طريق زيد العمى أيضًا، ثم قال ابن الجوزي:"روايته للحديث من طرقه (هذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح) ، وذكر أن العقيلي قال:"وليس يثبت في التوقيت في الحجامة شيء في يوم بعينه ولا في الاختيار في الحجامة والكراهية شيء يثبت"، وانظر: اللآلىء المصنوعة ج 2/412-413، وذكر متابعة لحديث أنس رواها البيهقي في سننه. وانظر: تنزيه الشريعة ج2/ 359- 360؛ وتذكرة الموضوعات للفتني ص 208."

(4) أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، سكن طرسوس، مضت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت