فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 403

ومنهم من يضع عنده إذا باع الشواء المرضوض الملح والماء في قدح، ويجعل عليه قليلًا من الليمون فكل ما باع شيئًا رش عليه منه، وبما فضل عندهم هذا الماء في ليالي الصيف؛ فيصبح متغيرًا فيمزجوه بالليمون؛ ليخفي ريحه، ومنهم من يشتري الرؤوس المغمومة عند كسادها، ويقطع لحمها على القرمة، ثم يخلطه بالشواء قليلًا؛ وربما رضوا معه الكلى، والكبود عند غفلة المشتري. وكل ذلك من الغش، والتدليس المحرم.

وأما [الطباخون] فيؤمرون بتغطية أوانيهم، وحفظها من الذباب وهوام الأرض، بعد غسلها بالماء الحار والأشنان، وأن لا يخلطوا لحم ضأن بمعز، ولا بقر بإبل، فربما أكلها ناقة، من مرض فيكون سببًا لنكسته، ويأمرهم بكثرة تأديم طعامهم بالدهن وقلة اللحم، ويمنعهم من نزع الدهن [عن] وجه الطعان، وبيعه مفردًا. وبعضهم يصب قليلًا من الدهن المستعار على وجه الطعام؛ فيغتر به الناس، ويظنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت