فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 403

وأمثال ذلك وخفي عنهم أن أئمة العدل كانوا يستدعون العلماء من البلاد النائية؛ لأجل نفع المسلمين وإشهار الدين.

وكان السيد عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - يبرد البريد للسلام على قبر سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن حق البريدي كتمان الأسرار، وستر العورات، وكف لسانه عن الفضول، فضلًا عن الكذب، فلقد كثر منهم الكذب ونقل البهتان لأجل حطام الدنيا، ومن حقه حمل رسائل الإخوان إليهم، ففيه أجر عظيم، وشكر لهذه النعمة، وحق على كل بريدي ألا يجهد الفرس في السير، بل يسوقها بقدر طاقتها من غير إزعاج، أفما علموا أنها خلق من خلق الله تعالى؟ فإذا رأيت بريديًا يسوقها في أمر لا يجوز حتى يهلكها، ثم يقدم على أهل بلد، فيزعجهم، ثم يعود إلى السلطان فيدل على عورات المسلمين، ويغري الظلمة بالمساكين الغافلين، ثم يزيل الله عنه نعمته ويذيقه الذل، والهوان، فلا تعجب؛ فذلك عدل من الله سبحانه"."

السادس عشر:"السقاة".

وإليهم أمر المشروب. وهو من أقبح البدع والترفع في الدنيا. فقد كانت الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت