كان الدكتور مصطفى السباعي يريد تحسين صورة الإسلام للناس في ظل موجة الاشتراكية العارمة
حيث كان الإسلام في موقف الدفاع وكان المتدينين يخجلون من الإسلام وشعائره ورحم الله الإمام حسن البنا الذي جهر بالصلاة علنا في دار المعلمين عندما كان الطلاب يصلون سرا تحت سلم الدرج
أما العلامة الشيخ محمد الحامد الذي لام الدكتور مصطفى السباعي على تأليف الكتاب فقد كان رأيه أن كلمة الله هي العليا ولا تحتاج إلى تحسين او ترقيع والإسلام يعلو ولا يُعلى عليه والاشتراكية تتناقض معه وهي دونه وحاشا لله أن تكون زبالة أفكار البشر كدين الله وتشريعه
أما الآن فما العذر وما الحجة
الإسلام والصحوة التي رويت بالدماء وبجهود العظام أمثال أبو الأعلى المودودي وأبو الحسن الندوي وسيد قطب وغيرهم في موقف القوة والتألق ولا تحتاج إلى التزيين أو الترقيع
وطغاة الأرض يرفضون نشر أفكارهم ومبادئهم بالتحايل والمراوغة إما معنا وإما ضدنا كما قال بوش
فلا أريكم إلا ما أرى
والله في عليائه أعز من أن ينصر دينه بالمراوغات والتزيين ... إنما يسخر له من يعرضه على الناس كما هو حق أبلج لو وضعوا الشمس في يمين حامله أو القمر في شماله لم يدعه حتى يظهره الله أو يهلك دونه
فبعد أن انهزمت الشيوعية واشتراكيتها أطلت علينا الرأسمالية وديمقراطيتها وبدأنا نقرأ لمفكرين أمثال حسن الترابي وراشد الغنوشي الذي يحدثنا انه لا مانع لدينا من أن تحكمنا الشيوعية أو غيرها إذا جاءت عبر صناديق الاقتراع وأننا نقبل الرأي الآخر حتى لو كان كفرا
وهل قاتل الرسول صلى الله عليه وسلم إلا الرأي الآخر عندما كان كفرا
عن ابن عمر