فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 361

لأن مقابل من لم يتبع جاء التنصيص عليه، إما متبع للشرع، وإما متبع لهواه، والنص الذي معنا دليل واضح في هذا المسألة، فإنه حصر الناس في حالين ( {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ} ) علم اليقين، عبَّرَ بالعلم ( {فَاعْلَمْ أَنَّمَا} ) هذا تأكيد ( {يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} ) فكل من لم يتبع السنة فهو متبع لهواه، {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (فالأعمال الصالحة كلها إذا وقعت من المرائين فهي باطلة بفقدها الإخلاص الذي لا يكون العمل صالحًا إلا به، والأعمال التي يفعلها العبد لله لكنها غير مشروعة فهي باطلة؛ لفقدها المتابعة) وهذا واضح، وإحسان الباطن مع الإساءة في الظاهر غير موجوب للتفضيل، يعنى: هنا يقول الأعمال التي يفعلها العبد لله، يعني: وُجِدَ الإخلاص لكنها في الظاهر غير موافقة للشرع، هنا يوجد كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: تبعه بعض المعاصرين أنه إذا طاف حول القبر - هذه صورة المسألة - هل يؤجر على ما في قلبه أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت