فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 149 من 174

قال: (وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ) العرب هنا المراد بهم المستعربة على التقسيم المشهور، فإن العرب قسمان: عاربةٌ ومستعربة، والعاربة هي القحطان سكنوا اليمن ومنها تفرقوا، والمستعربة عدنان سكنوا مكة ومنها تفرقوا، وهم أفضل من العرب العاربة (وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ) حينئذٍ يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - من أولاد إسماعيل (وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الْصَّلاَةِ وَالْسَّلاَمِ) إذًا هذا نسبه من جهة الجملة، وهو أشرف الأنساب وأشرف الناس نسبًا، فهو هاشميٌ قرشيٌ عربي حينئذٍ صح ما أراده المصنف رحمه الله تعالى، (وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً) عند جماهير أهل العلم (لَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً) ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاثٍ وستين. وهذا الحديث متفقٌ عليه في الصحيحين، منها (مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ الْنُبُوَّةِ، وَثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ نَبِيًّا ورَسُولاْ) ، (مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ الْنُبُوَّةِ) جاء في صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله تعالى عنه وفيه: (أُنزل عليه وهو ابن أربعين) (أنزل عليه القرآن وأوحي إليه وهو ابن أربعين) إذًا مات وهو عمره ثلاثٌ وستون وبُعِثَ وعمره أربعون سنة النتيجة ثلاثٌ وعشرون سنة ولذلك قال: (وَثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ نَبِيًّا ورَسُولاْ. نُبِّىءَ بِـ {اقْرَأْ} وَأُرْسِلَ بِـ {الْمُدَّثِّرُ} ) (نُبِّىءَ) يعني: خُبِّرَ (بِـ {اقْرَأْ} ) يعني: بصدرها ليس بجميع السورة وإنما بصدرها لما في الصحيحين من حديث بدء الوحي وفيه قالت عائشة رضي الله عنها: (جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال له: اقرأ. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أنا بقارئ» فذكر الحديث وفيه ثم قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] إلى قوله: {عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] حينئذٍ(نُبِّىءَ بِـ {اقْرَأْ} ) أي بصدرها (وَأُرْسِلَ) أي بعث (بِـ {الْمُدَّثِّرُ} ) كذلك بصدرها وليست كل المدثر، سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فترة الوحي فقال في حديثه: «فينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسٌ على كرسيٌ بين السماء والأرض فرجعت فقلت: زملوني، زملوني فدثروني فأنزل الله {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] » . (وَبَلَدُهُ مَكَةُ) يعني التي وُلِدَ بها ولد فيها ونشأ بها، ثُمَّ أرضع في بني سعدٍ عند مرضعةٍ تسمى حليمة السعدية، ثم رجع إلى مكة عند جده عبد المطلب، ثم بعد وفاته عند عمه أبي طالب، ماتت أمه آمنة بنت وهبٍ وعمره ست سنين وبقي بمكة ثلاث عشرة سنة بعد الوحي، ثم هاجر إلى المدينة، لذلك قال المصنف هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت