فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 397

س: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إن كان للإسلام ركن سادس فهو الجهاد في سبيل الله لعظم هذا الأمر فإن عطل ولي الأمر الجهاد فهل يجوز الخروج عليه؟ هل فيكم شائبة الخوارج حتى كل ما وجد الإنسان نظرًا في أمر ما أراد أن يخرج؟

ج: نقول: لا ينبغي التفكير بهذه الصورة، هل نخرج؟ هل نخرج؟ هل نكفر؟ هل نكفر؟ نقول: لا، هذه النفسية نفسية من ابتلي ببدعة الخوارج، الأصل في المسلم أن يبتعد عن التكفير هذا الأصل أن تفر من التكفير فرارك من الأسد، وأما كل ما وقع شبهة هل نكفر؟ نخرج؟ نكفر؟ هذا شأن المبتدعة من الخوارج ومن على شاكلتهم، فلا ينبغي للإنسان أن يكون في نفسيته هذا التوجه جهة ولاة الأمور، وخاصة أعنى بولاة الأمور ولاة الأمور الذين جعلوا نصب أعينهم الكتاب والسنة، والنصوص كلها مقيدة بمن حكم بالشرع، وأما من لم يحكم بالشرع فهذا لا نصيب له من الأحاديث السابقة.

س: هل ما يقع فيه الناس بعض الناس من الأحقاد والضغائن هل يترتب عليه شيء في الدين من تبرأ ... ؟

ج: نعم لا بد، ولذلك قد يقع نزاع بينك وبين زيد من الناس ثم تقع أو يقع انقطاع أو تقاطع بينكم، تأثر الدين، يختلفان في الدنيا في أسهم وشركة ونحوها ثم يتقاطعون، وقد يكونا أخوين، وإذا به يقاطع هذا الآخر.

س: هل يعتبر من الخروج الكلام في المجالس العامة؟

ج: نعم الخوارج نوعان: خوارج بالسنان، وخوارج باللسان. والثاني أشد من الأول، يعني: الخوارج الذين يخرجون باللسان الذين يؤزون الناس أزًّا على الخروج وَيُبَغِّضُون ولاة الأمور إلى القلوب ويجعلون ديدنهم الحديث في مفاسد وما عليه ولاة الأمور من المعاصي ونحوها حتى أنهم يتدخلون في خصائص الله أعلم باطلاعهم عليها هؤلاء خوارج كذلك ولو كانوا خطباء ولو كانوا مَن كانوا، ولذلك ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى القعدية ولمز به شخصًا قال: وهم الذين يخرجون على الحكام باللسان لا بالسنان. وهي فرقة من الخوارج تسمى القعدية، يعني: قاعدون لا يخرجون بالسيف، وإنما يخرجون باللسان فقط، هؤلاء شرهم أعظم من أولئك الذين يخرجون باللسان.

س: هل النصح يجب على كل أحد بعينه؟

ج: إن كان المقصود به ولي الأمر هذا نعم، يعني: إذا سمعت كلامًا ولم يكن ثَمَّ وجه له حينئذٍ تُنكر هذا يعتبر من الذب والدفاع عن العرض والدعاء له في الغيب، هذا يعتبر من النصح، والدعاء له بسلامته من أهل الشر والفتنة ومَن حوله من البطانة بطانة السوء، هذا كذلك يعتبر من النصح له، والله أعلم.

وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت