فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 397

ج: الواجبات يجب الامتثال لها، والمحرمات يجب البعد عنها، يعني: المفسر يكون في ترك واجب مع القدرة عليه، وكذلك يكون بفعل المحظور، وهذا لا يقيد بقدرة، لأن كل من نهي عن شيء، فالأصل فيه أنه مقتدر، ولذلك جاء الحديث بالتفصيل «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» . قيده بالقدرة، «وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه على قدر استطاعتكم» . ما قيده وإنما قيد الأمر وترك النهي، لأن الأول هو الذي تقع فيه مشقة، قد يكون مريضًا لا يقوى على القيام فيسقط عنه القيام، قد يكون مريضًا ولا يقدر على الجلوس فيسقط عنه الجلوس، إذًا هذا مأمور به فسقط عنه، لكن ترك الربا، ترك الزنا، ترك اللواط، ترك شرب الخمر، كل ما يكون من المحرمات فهو مقدور عليه.

س: هذا يقول ماذا تكلمت مع أخي في مسألة الإسبال؟

ج: قلنا: مسألة الإسبال هذه مسألة وقع فيها خلاف، وذكرنا التفصيل فيها في شرح الزاد في موضعه، قلنا: الصحيح أن القيد خُيَلاء ليس بقيد، وأن الإسبال ليس مقيدًا بالخيلاء، هذا إن سلمنا بأن الإسبال قد يكون لخيلاء أو لا، وإنما الحق الذي دل عليه النص أن كل مسبل سواء نوى أو قصد أو لم يقصد فهو خيلاء، هذا الذي دل عليه النص.

وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت