قال ابن تيمية: وأصل الضلال إتباع الظن والهوى. فحينئذٍ يكون العلم أو العالم الضال متبع لهواه، ويكون الجاهل الضال متبع للظن، قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87] . وقال تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120] . وقال تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس: 36] . وقالوا: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} [النجم: 23] وقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} [الأحقاف: 3] . وقد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من هذه الخصلة قال تعالى: ... {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] وقال: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} [القصص: 50] . حينئذٍ إتباع الظن إتباع الهوى مذموم وهذا أمر معلوم ومستقر في الدين وهو معلوم من الدين بالضرورة، والله أعلم.
وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أسئلة:
س: هذا يقول: هل كل من تبحر في العلوم الشرعية يعتبر مجتهد؟ وكم عدد ضوابط الاجتهاد؟ وما هي ....
ج: هذا تحتاج تتأصل تذهب إلى كتب الأصول وتعرف حينئذٍ ما هو الذي يميز به بين العالم وبين مدعي العلم، فليس كل من جلس وعَلَّم يكون أهلًا للعلم والتعليم، وليس كل من أفتى يكون أهلًا للإفتاء، ولذلك تجد أن الكثير يشتكي من قلة العلماء، الكثير، العلماء قليل، وهذا أمر متفق عليه يعدون على الأصابع، لكن المفتون؟ كُثر لا يعد من يفتي مع الاعتراف بقلة العلماء، بماذا نفسر هذا؟ نفسره بإتباع الهوى والقول على الله تعالى بلا علم.
س: إذا قلت لشخص: يا علماني، أو هؤلاء علمانيون. فهل يعني هذا أني كفرتهم لأن العلمنة كفر أم أن هذا الأمر لا يدخل في التكفير؟
ج: نعم، إذا قلت: علماني. يعني: حكمت عليه بالكفر، كما تقول: يهودي، أو نصراني، أو بعثي، أو رافضي. كفرته يعني، هذا مثله علماني لبرالي كافر، وليس عندنا ليبرالية إسلامية ولا ليبرالية غير إسلامية هذا .. أرادوا أن يجمعوا به فقط.
س: هل يجب على العالم أن يَعْمَلْ بكل ما علم به أم يعمل على قدر المستطاع؟