فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 397

ج: جعلته فنًّا ومراجع، المراجع هي الصحف والمجلات ونحوها، فقه الواقع المراد به الموجود الآن الفقه السياسي، يعني: متابعة السياسة.

س: الحق يقبل من أي أحد مهما كان حاله، لأنه ليس أحد معصوم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتعمل بما يقول من حق ولا يضرك حاله.

ج: نعم هذه هي القاعدة، أن الإنسان يدور مع الحق وجودًا وعدمًا، لكن يبقى قضية ماذا؟ من تكلم بالحق إن كان الوصف العام أنه مبتدِع حينئذٍ لا يذكر، كونك تتبع الحق الذي معه الشيء وكونك تجله وتعظمه لهذا الحق هذا شيء آخر، وكون كتبه ونحوها اشتملت على هذا الحق شيء، وكون تمديد هذه الكتب هذا شيء آخر، يعني: لا يلزم من هذه القاعدة تمجيد القائل، وإنما يقبل الحق ولو كان من كافر، ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى كلام له عن اسم الله تعالى الحق قال: لا يجوز، الحق ضالة المؤمن ولا يجوز رده البتة ولو كان على لسان كافر. لماذا؟ قال: لأنه ما من حق في هذه الدنيا في السماوات أو في الأرضيين، ما من حق إلا وهو أثر من آثار أسماء الله تعالى الحق فإذا رددته فقد رددت على الله تعالى. لكن هذا شيء وكون القائل المتكلم وهو مبتدِع، يعني: تأتي إلى أشعري وقد تتكلم بحق ثم تأخذ هذا الحق وتمجده وتجله نقول: هذا شيء مخالف لما ذكرناه. لأن الأصل أنه إذا كان مبتدع أن يهجر وأن لا يؤخذ منه على جهة النشر والتعميم، وإنما يستفاد في نفسك وخاصتك، والله المستعان.

س: على كلٍّ منهج السلف في مناصحة أهل البدعة هل يكون بإرسال رسائل لهم ومكالمتهم والجلوس معهم؟

ج: على كلٍّ هو من باب النصيحة، والنصيحة لها وسائل، فمتى ما أمكن فحينئذٍ يكون هو المتعين.

س: طبعًا الشخص بأنه سلفي هل هذه تزكية للنفس؟

ج: نعم هي تزكية، إلا إذا كان في مجتمع كله مبتدعة من مخالفين ونحوها، فلا إشكال، أما في مجتمع لا يعرف فيه إلا منهج السلف فلا يقال مثل هذه الكلمة.

س: من يفرق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هل له أصل في الكتاب والسنة وأقوال السلف؟

ج: الجواب: لا، إنما هو اجتهاد مبناه على معنى اللغوي.

س: النجاة والنَّصرة أو النُّصرة هل بينهما فرق أم لا؟

ج: الناجي منصور، والمنصور ناجي، هذا الذي تدل عليه النصوص، وأما التفرقة هذا ادَّعاه بعضهم من أجل إدخال جماعة الإخوان ونحوها في الفرقة المنصورة أو الناجية دون المنصورة، هذا قول فاسد، والله أعلم.

وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت