فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 397

ومثل الكذلكة هذه يُخْطِئ فيها الكثير ممن ينسب الأقوال إلى أهل العلم يقول مثلًا بالإجماع كذا، وكذلك نقول: حُكِيَ الإجماع على المسألتين. نقول: لا، إذا قال المصنف وهذا يكثر في كتب الفقه، وكذلك عند النحاة وابن عقيل له في ذلك أمثلة فيحكي الإجماع ويقول: وكذلك مسألة كذا. يأتي بالكذلكة لا يقل أجمع على أن الاسم ثلاثة أنواع، وأن الفعل ثلاثة أنواع، وإنما يقول أجمع على أن الاسم ثلاثة أنواع، وكذلك الفعل، لماذا؟ هذا يأتي بالكذلكة إذا أراد أن يفرق بين مسألتين بمعنى أن المسألة التي قبل كذلك مجمع عليها باتفاق، والثانية محل خلاف فيفصل بين اللفظين والأصل فيها أن يأتي بالعطف، ويحذف الكذلكة لكن يأتي بكذلك ليميز أو يبين لك أيها القارئ أن المسألة الثانية ليست كالمسألة الأولى في الاتفاق، وقد يحكي الإجماع هذا وقع وجدت بعض أهل العلم ينكر على ابن عقيل في مسألة حكى فيها الإجماع وفرق بينهما بالكذلكة، فَخَطَّأَ ابن عقيل في هذه المسألة. قلت: لا، ابن عقيل رحمه الله تعالى بين بأن ثَمَّ خلافًا في المسألة الثانية وأشار إليه بقوله كذلك، فهمت أنت أو لم تفهم، لماذا؟

لأنه أهل العلم لهم سند في الكتابة. فأين نحن؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت