فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 397

(الرابعة بعد المائة: الكفر بالرسل) الإيمان بالرسل ركنٌ من أركان الإيمان الستة وقد كفر به أهل الجاهلية أُمِّيِّين وكتابيِّين يعني من اليهود والنصارى، قال تعالى في غير موضعٍ {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} ... [الشعراء: 105] . وهنا فائدة: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} هم كذبوا نوحًا عليه السلام، ونوحٌ عليه السلام أول رسولٍ والله عز وجل يقول: ... {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} وهو رسول واحد لماذا؟ لأن من كذب رسولًا واحدًا كذب بجميع المرسلين، حينئذٍ قوم نوح كفروا بنوحٍ عليه السلام، ولم يكن قبله رسول حينئذٍ كونهم كذبوا نوحًا كذبوا بجميع الرسل من بعد نوحٍ عليه السلام {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} وقال تعالى: ... {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} [إبراهيم: 9] ، وقال تعالى للنبي محمدٍ - صلى الله عليه وسلم: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ} [الأنعام: 34] . إذًا التكذيب واقعٌ قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -. ... {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} ، وقال تعالى في حق أهل الكتاب: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87] . وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ} ... [سبأ: 34] . إذًا التكذيب بالرسل هو من سيما أهل الجاهلية، وخالفهم هَدْي نبينا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - فأوجب الإيمان بجميع الرسل، بل عَدَّهُ ركنًا من أركان الإيمان بالله تعالى كما جاء في حديث جبريل المشهور: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله» . وقال تعالى: {كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} ، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} ... [النساء: 136] .

(الخامسة بعد المائة: الكفر بالكتب) .

مرّ معنا في المسائل السابقة.

(الثامنة والأربعون: الكفر بآيات الله) .

و (التاسعة والأربعون: جحد بعضها) .

و (الخمسون: قولهم: {مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ} ) .

و (الحادية والخمسون: قولهم في القرآن: {إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ} ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت