فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 397

بالرفع لأن (أهل الجاهلية) قلنا: هذا مرفوع بالرفع أهل الجاهلية (ما عليه أهل الجاهلية) الذي أهل الجاهلية عليه (أهل الجاهلية) هذا مبتدأ مؤخر، و (عليه) هذا خبر مقدم، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، إذًا الذي أهل الجاهلية عليه، من هم؟ الكتابيون، هذا الأصل إن كان بدلًا أو عطف بيان، لكنه في النسخة المشهورة بالجر أو بالياء حينئذٍ بالياء إن ذكرت من فهو مجرور بها، وإن لم تذكر حينئذٍ يتعين أن يكون له إعراب واحد وهو أنه مفعول به أعنى أو أقصد بأهل الجاهلية الكتابيين والأميين، وهذا تفسير من المصنف لأهل الجاهلية الكتابيين والأميين هذا جرى في على جهة البيان والتوضيح، من الذي عنيت بهذا الوصف؟ هم الكتابيون والأميون، فإنه لا يلزم من وصفهم بهذا الوصف أهل الجاهلية أن لا يكونوا أهل كتاب، لأنه قد يفهم بأن الجاهلية معناه أنه ليس عندهم كتاب منزل، وليس الأمر كذلك بل يشمل الكتابيين كما أنه يشمل الأميين الذين ليس عندهم كتاب، ولذلك أبدل المصنف أو جاء بهذا اللفظ ... (الكتابيين والأميين) بيانًا للفظ (أهل الجاهلية) بأنه لا يختص بقوم لم ينزل عليهم كتابهم العرب، لا بل يشمل اليهود ويشمل النصارى، فاليهود أهل جاهلية، والنصارى أهل جاهلية، وإن كانوا أهل كتاب وأصحاب كتاب منزل عليهم من جهة ربهم جل وعلا، إذًا التفسير هنا له فائدة من المصنف رحمه الله تعالى هو الإشارة إلى أنه لا يلزم من وصفهم لأهل الجاهلية أن لا يكونوا أهل كتاب بل الوصف يشمل النوعين، من كان صاحب كتاب أو لا، يعني: من كان ذا دين سماوي أو لم يكن ذا دين سماوي، فمن خالفهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل الجاهلية وهم كفار على نوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت