فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 397

النوع الأول: أهل كتاب، وهم الكتابيون، والمراد بهم حيث أطلق هذا الوصف (أهل الكتاب) اليهود والنصارى، اليهود أهل كتاب، والنصارى أهل كتاب، فإذا جاء في القرآن {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} علمنا أن المراد به اليهود والنصارى، ولذا يأتي النداء في القرآن في غير ما موضع {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ} [آل عمران: 63] ... الآية، فالمراد بـ {أَهْلَ الْكِتَابِ} هنا اليهود والنصارى، فيعنون وينادى أحيانًا بأهل الكتاب لماذا؟ إشعارًا بأنهم أصحاب كتاب والأولى أن يتبعوا كتابهم، فقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} . ليس فيه مراعاة لشعورهم بأن لا يقال: لهم يا كفار، أو يا من بدل دين الله، كما يظنه بعض الجهلة من المعاصرين بأن الله تعالى إنما ناداهم {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} مراعاة لشعورهم، نقول: هذا باطل. لماذا؟ لأن المراد {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} هذا فيه تنقيص وفيه عيب بأنكم أصحاب كتاب ومع ذلك حرفتم وبدلتم ولم تستجيبوا لكتاب الله تعالى وليس من باب المدح وليس من باب الثناء وليس من باب مراعاة الشعور فَعَدَلَ الرب جل وعلا عن قوله: {يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] . إلى قوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} . مراعاة لشعورهم كما يظنه بعض الجهال، إذًا الصنف الأول من الكفار الذين خالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا أهل كتاب، ولذلك ناداهم في غير موضع بقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} . ولا تَظُنَّنَّ ولا يلتبس عليك بأن المناداة هنا فيها عيب وفيها تنقيص لهم بأنهم لم يتبعوا كتابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت