يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في (( الاقتضاء ) )الجزء الأول صفحة أربعة وسبعين يقول: اعلم أن الله سبحانه وتعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى الخلق على فترة من الرسل. يعني: انقطاع من الرسل، ثم قال رحمه الله تعالى: والناس إذ ذاك - يعني: يوم أن بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الناس قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - إذ ذاك أحد رجلين - يعني: من حيث الدين، - إما كتابي معتصم بكتاب إما مبدل وإما مبدل منسوخ - يعني: الموجود آنذاك ممن يدين بدين إما كتابي منتسب إلى كتاب معتصم بكتاب، وهذا الكتاب إما مبدل، يعني: بدون نسخ، وإما مبدل منسوخ، يعني: جمع بين الأمرين، - ودين دارس، - يعني: مطموس، - بعضه مجهول وبعضه متروك، وإما أُمِّيٌّ من عربي وأعجمي مقبل على عبادة ما استحسنه، ما ظن أنه ينفعه من نجم، أو وثن، أو قبر، أو تمثال، أو غير ذلك، والناس في جاهلية جهلاء من مقالات يظنونها علمًا وهي جهل، وأعمال يحسبونها صلاحًا وهي فساد، وغاية البارع منهم علمًا وعملًا أن يحصل قليلًا من العلم الموروث عن الأنبياء المتقدمين قد اشتبه عليهم حقه بباطله @ .. إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى.