(قولٌ باللسان) زاد في (( الواسطية ) )شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: قول القلب واللسان. قول اللسان مر معنا واضح هذا، قول القلبِ هل القلب له قولٌ؟ المراد بقول القلب هو اعترافه وتصديقه، وعمله عبارةٌ عن تحركه وإرادته كالإخلاص ونحوه، حينئذٍ القلب يكون له قول ويكون له عمل، المراد بالقول قول القلب التصديق، والمراد بعمل القلب حركته، لأن الإخلاص عمل، زيادة على مجرد التصديق والقبول والتسليم، وكذلك حركة القلب بالخوف وهو الذعر أو التوكل وهو الاعتماد والثقة، هذه كلها حركات قلبية وهي عمل، إذًا إذا زيد في كلام السلف قول القلب وعمل القلب، فالمراد بقول القلب هو اعترافه وتصديقه، والمراد بعمل القلب هو حركته إرادته كالإخلاص والتوكل ونحو ذلك، فزاد على المصنف هنا قول القلبِ، وكذلك عمل القلبِ واللسان، عمل القلب واضح الإخلاص، وأما عمل اللسان، هل اللسان له عمل؟ عندنا قول اللسان وعمل اللسان، المراد بقول اللسان النطق التلفظ، وعمل اللسان حركته إذا زيدت هذه العبارة فالمراد به تحرك اللسان كونه يطبق على المخارج مثلًا نقول: هذه حركة اللسان فهي المراد بالعمل، ويسمى في الشرع كذلك قول اللسان فعل يطلق على أنه فعل {زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: 112] ، أي: ما قالوه، فأطلق على القول بأنه فعل يسمى في اللغة كذلك، فزاد على المصنف عمل اللسان، قول اللسان هو النطق وهذا واضح، وعمل اللسان هو حركاته، والنطق ناشئ عنه، فالإيمان الشرعي يشتمل على هذه الأركان الثلاثة، وحكى الشافعي الإمام الشافعي رحمه الله تعالى على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم، ولو حكى الشافعي رحمه الله تعالى الإجماع على مسألةٍ من مسائل الفروع لجعل هذا الإجماع حجة، وكل من خالف قيل أجمع السلف على كذا وحكاه الشافعي، ولكن تجدهم هنا في هذا الموضع لا يلتفتون إلى إجماع السلف الذي حكاه الشافعي، وهذا يدل على أن المسألة مبنية على أو مبنية على هواه، إذًا حكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم، وذكر المصنف دليلين على أن الإيمان هو هذه الأركان الثلاثة من الكتاب والسنة، فأما الكتاب فهو قوله تعالى: ( {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] ) . قال: (فجعل) .دد