وهذا الموجود هنا، ما أحد رضي ذلك ولا أخرجك من مسجد، يعني: قد يوجد في بعض البلدان ما تصلي في المسجد تمنع، المرأة ينزع الحجاب منها، ما تستطيع أن تصوم في رمضان، هذا شأن آخر، هذا حكمه حكم آخر، لكن عندنا هنا مثلًا مملكة ما يوجد هذا كله، لا يوجد بلد مثل هذه البلد نسأل الله يحفظها، والمكائد تدار كل من أجل إحباط الأمن الموجود في هذه الدولة ويتمسكون ببعض المنكرات العامة نعم ما نرتضي المنكرات ما أحد يرضى، لكن كيف نتعامل مع هذه المنكرات نخرج نسب ونلعن؟ ما بصحيح هذا، وإنما نجاهد في إصلاح الخلق، هذه دعوة الرسل أنهم دعاة كل داعية يقبل منك أو لا يقبل هذا ليس إليك، قبول هذا هداية توفيق من الله عز وجل فليس إليك إنما أنت تعلم وتدعو، لكن هل بذلنا أسباب الدعوة بالفعل أم اشتغلنا بأمور الدنيا وقلنا: الدعوة لها يوم في الأسبوع لها ساعات معينة؟ لو جعلنا الدعوة نصب أعيننا بحيث أننا نطمئن بأن نحمي هذه البلاد من أن يقع فيها شيء من أسباب الفساد ونحوه؟ الجواب: لا، كله الدعوة صارت فرض، يعني: أمور ثانوية، صارت أمور الدنيا هي الأصل فحينئذٍ يكون انتشار الفساد والمنكرات من أولياء الأمور وكل شيء يرتب عليه، نعم ولاة الأمور لهم دور كبير جدًا فيستطيعون بإذن الله كبت مثل هذه الأشياء لكن ما فعلوا ماذا نصنع نتركهم؟ نترك الناس تتقبل هذه المنكر؟ لا، ندعو بالتي هي أحسن، هذا هو المسلك السلفي، هذا هو مسلك السلف التعامل مع المخالفات إنما يكون بتوجيه الناس ونصح الناس أن يكون المنابر لا يطأها الجهال وإنما أهل العلم وطلاب العلم يسعون إلى أخذ المساجد تكون بأيديهم، ويعلمون الناس التوحيد والعقيدة الصحيحة ومجانبة الشرك الأكبر وكيف يصلون؟ كم وكم الآن من الناس من لا يحسن الصلاة حتى من الشباب الذين يرفعون راية الجهاد بعضهم ما يحسن يصلي ما يحسن أن يتوضأ، أين أنت؟ أين أنت عن تعلم الفرض العين هذا آكد من أن تعلق نفسك بولاة الأمور، قضية ولاة الأمور كما ذكرنا وعدمها معلق بأهل الحل والعقد ما لك وما لهم؟ أنت لك أن تعتقد ما هو حق ثم بعد ذلك أن تسير على نهج الذي رسمه النبي - صلى الله عليه وسلم -.