فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 401

هذا في ولي الأمر يعني، لا ولي الأمر له خصوصية بالشرع نعم كل الأحاديث الواردة مطلقة في إنكار المنكر إلى آخره مقيدة بهذه الأحاديث، أي نعم، ولذلك قال: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا إلا أن ترو كفرًا بواحًا» . مع أن غير ولي الأمر قد يقاتل لو تركوا سنة، أو تركوا الأذان، أو تركوا الإقامة، أو تركوا صلاة العيد تقاتلوه بإجماع أهل العلم، لكن ولي الأمر يختلف شأنه يختلف ثَمَّ القواعد العامة التي تتعلق بالغيبة والإنكار ونحوها هذا على جهة العموم، ويستثنى منها ولي الأمر لما يترتب عليه من المفاسد، ولذلك كما يقول أهل العلم: منذ أن خرج الخوارج على عثمان إلى هذه الساعة. إلى هذه الساعة ولم تسلم الأمة من ذاك الخروج، ليس الخروج مقصود لذاته، إنما المراد به مقصود لما يترتب عليه من إقامة شرع الله عز وجل، وهذا الكلام فيما إذا كان الوالي مسلمًا، أما الكافر فهذا شأنه آخر، لكن ينبغي ضبط هذه المسائل، الكثير الآن وقع اللبس فيها، الكل يجتهد ما يرجعون إلى كتب أهل السنة والجماعة مع أنها تذكر في كل كتاب، ثم قد يطبقون بعض المسائل التي تتعلق بحاكم قد يكون كافر، نحن لا نقول: الحكام كلهم على الإسلام، وإنما في مثل هذه البلاد يعلن فيها الشرع تحكيم الشرع، نحن لا نحكم هنا إلا الكتاب والسنة، إذا كان هذا المبدأ العام وهذا الذي يعرفه القاصي والداني، إذًا وقوع بعض الشبه في بعض المسائل لا تستلزم أن ننزل الحكم العام، فالتقصير الوارد والتقصير الذي يحصل لا يلزم منه الخروج، ثم ما قد يقع أو يشوش به البعض أنه كفر أو نحو ذلك يقول هذا أصلًا فيه نوع تشويش وفيه خلاف، فإذا كان فيه خلاف حينئذٍ أقل الأحوال أن يكون من الكفر الذي وقع فيه نزاع فلا يترتب عليه الخروج لا يترتب عليه الخروج، ولذلك من السفه ما يفعل الآن، يعني: بعضهم لا يرتأي أو ما يرتضي أن يكون بين بلاد المسلمين يخرجون إلى بلاد الغرب هذا غريب يعني سَعْد الفقيه ومن على شاكلته يعني لم يرضوا أن يكونوا تحت رأيت آل سعود هنا وهم يحكمون الشرع ويصلون مع المسلمين وظاهرهم ظاهر مسلمين ويتركون عباد الله يصلون ويصومون إلى آخره ويرضى بحكم بلير وغيره، هل هناك مقارنة؟ ما فيه مقارنة أبدًا ما فيه مقارنة، ليس هناك مقارنة البتة، تعلم أن هؤلاء الذين يدعون إلى تحكيم الشريعة بمثل هذه الصور كأنهم أصحاب هوى وهذا خوارج هذا نبراس يعني مثال إذا قلت الخوارج منهم من يخرج باللسان دون السنان هذا واحد منهم أخرج بالمظاهرات والاعتصامات ونحو ذلك كل هذا مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف، ولذلك لا يورد أحد من أهل العلم الكبار عندنا من يؤيد مثل هذه الأشياء، إذ يرون أن المظاهرات من وسائل الدعوة البدعية إن صح أنها وسائل دعوة، وهذا يرى الاعتصمات أنها مما يدعى به إلى الله عز وجل، إنما هي يقلدون الغرب فيخرجون إلى بلاد الكفر ثم يعيشون بينهم مثل إخوانهم حبًّا لهم ورضاءً بما عندهم ويحرسونهم ويدعمونهم بالمال ونحو ذلك ثم يقولون: نريد حكومة إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت