فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 401

لا، فرق بين أن يظهر الداعية ويبين خطر الرافضة ويرد عليهم، وبين من يأتي بناقض رسمي عنهم وقد يكون مبجل وعالم ومعروف ثم ينطق بشبه الرافضة ويؤيدها، فرق بين هذا وذاك، لو سلك الأول لا إنكار، يعني: لو بين للناس خطر الصوفية وكذا، يعني: من طرفٍ واحد، من يسمع المتلقي العامل من طرفٍ واحد لا يكون كما يسمع الحجج من فم المبتدع نفسه، لكن عندما يترك ثلث ساعة يتكلم ونصف ساعة ويقرر مذهبه بقوة وبعنف ثم قد تأتي اتصالات تُؤيِّدُه إلى آخره قد تقع شبهة عند الناس، ولذلك الطريق هذا مخالف، ثم اعلم أن طريق الدعوة توقيفي، بمعنى أنه لا تدخل مثل هذه المصالح العامة لا بد من عرضها على الكتاب والسنة، فإن وافقت فبها ونعمة فإلا فلا، والأصل في البدعة دفنها كما ذكرت هدرها هي وصاحبها، وإن وجدت مستورة كذلك تدفن معه أما هذا يعتبر نشر، تصور ملايين من الناس تتابع هذا لو عشرة منهم خف عندهم الحقد على الرافضة لكفى مفسدة في دفع هذه المناظرات، لو عشر أشخاص فقط نقول: مسلم واحد محاورةً على عقيدته أولى من أن نهدي الرافضة بأنفسهم حينئذٍ نقول: هذه مفسدة تقدم ولا ننظر إلى المصالح، نعم.

ما هو؟

لا، الاستشهاد الحق كم يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى، يعني: لا يشاد بكتابٍ لمبتدعٍ ولو فيه حق والحق موجود عند غيره، فهمتها؟ حينئذٍ إذا تكلم فلان وكلامه فيه شيء من الحق، تقول: هذا الحق لم ينفرد به وإنما موجود فيما سبق وتنسبه إلى أهل الحق، أهل السنة والجماعة، لأنك إذا علقت هذا الحق بشخصٍ مبتدع هذا تضمن أقل الأحوال لفت النظر إليه، ففيه ثناء عليه، الثناء على أهل البدع يعتبر كما قال ابن تيمية يقول: من أثنى عليهم أو حث على كتبهم وجب تعذيره. يجب أن يعذر يجلد ويسجن إذا أثنى على كتب أهل البدع، ولذلك نقول: إذا اقتنعت بالكشاف مثلًا أو غيره خاصة في نفسك، أما أن تدعو الناس إليه وتجعله نبراسًا ونورًا يستضاء به ونحو ذلك، نقول: هذا تكون مبتدعًا أنت، تكون مبتدعًا. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت