فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 26 من 51

أنهم يقولون: ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة. فدليل القربة قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} . ودليل الشفاعة، قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} . والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفية، وشفاعة مثبتة: فالشفاعة المنفية: ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} . والشفاعة المثبتة: هي التي تطلب من الله، والشافع مكرم بالشفاعة، والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله - بعد الإذن - كما قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} .

القاعدة الثانية .. وأراد بها المصنف رحمه الله تعالى أن يبين دين المشركين وحجتهم في .. في ذلك, وهذه القاعدة كسابقتها قطعية يقينية بمعنى أنها ليست ظنية يمكن أن يُجادل فيها, لماذا؟ لأنه مأخوذة ـ الأولى والثانية ـ من الاستقراء والتتبع لنصوص الوحيين, فدل ذلك على أن مُفاد النصوص أنهم أقروا بتوحيد الربوبية في الجملة وكذلك بيان دين المشركين الذين بُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم من أجل دعوتهم إلى التوحيد ثم قاتلهم على ما هم عليه فذلك مُبَيّنٌ في .. في الشريعة, كما سبق معنا مرارًا بأن التوحيد له حقيقة شرعية وكذلك الشرك له حقيقة شرعية, ثم كل من الحقيقتين قد تكفّل الله عز وجل ببيان التوحيد على وجه الكمال ولم يدع لبشرٍ ـ أيًا كان هذا البشر ـ أن يتدخل في مفهوم التوحيد, كذلك الشرك له حقيقة شرعية وقد بينها الرب جل وعلا ولم يتركها لـ .. للبشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت