هذا ما أريد شرحه في هذا المقال، لأني والله أريد النصيحة، ولأنني مررت بنفس التجربة المؤلمة، لكن أيقظتني هذه التجربة في السنة الأولى أو الثانية.
وانا أستميح الاخ الفاضل الاستاذ يوسف إن كان هناك خلاف في الرأي، ولأن النصيحة واجبة على كل ناصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) .
موقف الخميني من الحركات الإسلامية:
لقد كان الاخوان من مقدمة الحركات الإسلامية ممن التقوا بالخميني، وذلك عندما كانت طائرتهم هي ثالث طائرة دخلت مطار طهران - بعد خميني وعرفات - [وكان] هذا مكسبا كبيرا للخميني ودولته الشيعية.
لكن ماذا جنى اخواننا سوى الوعود عندما كانت"مجلة الدعوة"تنشر صورة الخميني مع البنا والمودودي رحمهما الله جنبا إلى جنب، كمصلحين في القرن العشرين؟
هل فعل الاعلام الشيعي في لبنان وما يسمى بحزب الله أو الاعلام الشيعي في باكستان وأفغانستان نفس العمل؟
بل ما نعرفه - كما يعرف الاستاذ ندا - أن صاحب الخميني وأقرب الناس إليه"خلخالي"سمى الاخوان - بإذن من الخميني ولا شك - بالمرتزقة والقتلة، وحتى الخميني نفسه عد من مآثر عبد الناصر؛ اعدام الشهيد سيد قطب - كما أخبرني بذلك بعض المسؤولين الإيرانيين -
إذا نظرنا بمنظار الكسب المادي والحسابات السياسية؛ فسنرى الخسارة كل الخسارة كانت حليفتنا.
وان نظرنا على مستوى العقيدة والانطلاق العقدي تجاه الفرق؛ فلابد ان يكون ميزان اخر تجاه الفرق، ولاسيما الشيعة الامامية، ويحتاج الامر إلى المقارنة بين شيعة الامس القديم وشيعة اليوم، والمقارنة التي عقدها الكبار من امثال العلامة الندوي والعلامة محب الدين الخطيب والعلامة تقي الدين الهلالي والعلامة رشيد رضا والدكتور علي السالوس وغيرهم من الكبار؛ ان الشيعة ما تغيروا وان المذهب هو المذهب.