الصفحة 3 من 34

أجل قد وقعت الحركات الإسلامية - اللهم إلا السلفية - في فخ الخميني، وقد استغلها أبشع الاستغلال، وهذه الحركات بدورها بدورها لم تنطلق تجاه الرافضة منطلقا شرعيا، بل تحركت سياسيا مصلحيا، بعيدا عن الحكم الشرعي بيجوز ولايجوز، وخدعت الشباب - دون قصد منها - وأزالت الحاجز النفسي الذي أقامه علماؤنا الاجلاء خلال قرون من الزمن في ظل الفتاوى الشرعية والمنطلق العقدي.

وقامت هذه الحركات بإسباغ ثوب"الحركة الإسلامية"على حركة الخميني، ومنهم من يصر إلى يومنا هذا على ذلك في وقت نرى ملايين من أبناء الخميني أنفسهم فاقوا واتعظوا من التجربة.

وأما الخميني؛ فقد سماهم غمزا ولمزا"اجراء بدون أجر"، ثم استفاد من معظم هذه الحركات - سيما من الاخوان - خير استفادة، وجعلها سلما للوصول إلى معاقل السنة، واذا كان بعض هؤلاء قد قدموا له يد الطاعة والبيعة، والبعض الآخر انشدوا له الأشعار، فلماذا لا يستغل سذاجة المصفقين وهو ابن التقية والمكر؟

أتقن استغلالهم، ولم يزل بعض هؤلاء اداة رخيصة بيد النظام الإيراني - سواء في حرب السلفية أو تحييد الآخرين بدعوى الوحدة وعدم التفرق، دعك عن الموائد الملونة والهدايا الثمينة! -

وفي المقابل؛ انحاز الخميني انحيازا كاملا إلى النظام السوري النصيري الطائفي في حربه مع الإسلام من خلال خربه مع الإخوان، وإلى جميع الأحزاب الشيعية في العالم الإسلامي، بل هو الذي اختلق كثيرا منها وزودها بالمال والسلاح.

إن هذه المواقف المتميعة من بعض الحركات والمشايخ المخالفة للشرع؛ أعطتهم فرصة ذهبية لنشر التشيع في المغرب العربي وتونس والعالم، ويكفي أن التيجاني الزنديق كان في يوم من الأيام من أهل"النهضة"، حيث ان صاحبه ما زال يغني لإمامه ويجعله من شيعة الحركة الإسلامية!

وتأمل معي جيدا وقوف النظام الإيراني مع رافضة أفغانستان، وقدكان لهؤلاء دور بارز في اغتيال القادة الميدانيين من المجاهدين أولًا، ثم في اشعال فتيل الحرب بين رباني وحكمت يار ثانيا.

وأما وقوفهم مع أمريكا ضد دولة طالبان الإسلامية؛ فقد اعترف به رئيسهم السابق رفسنجاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت