الصفحة 36 من 36

اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُِ؛ فصابِرْ مع أميرِك وصبِّرْهُ في القتال وعند التحام الصفين؛ فالمصابرة من لوازم النصر، وعواقب الصبر محمودة، وعاقبة الصبر النصر، ولا تُبْلَغُ الغاياتُ بالأماني.

ــــــــــ [28] ــــــــــ

يستحب التكبير عند مشاهدة العدو [1] ؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما رأى"خيبر"خرجوا بالمَساحِي [2] : (الله أكبر -ثلاث مرات- خَرِبَتْ خيبرُ؛ إنا إذا نزلنا بساحة قومٍ فَسَاءَ صباحُ المُنذَرين) [3] . قال النووي [4] : [فيه اِسْتِحْبَاب التَّكْبِير عِنْد اللِّقَاء] ، والتكبير مندرج في عموم ذكر الله المستحب عند اللقاء.

-ولكن عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره رفع الصوت عند القتال [5] ، وعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ [6] ، وقال عتبة بن ربيعةَ لأصحابه يوم بدر لما رأى عسكر رسول الله: [ألا ترونهم ... يَتَلَمَّظون تَلَمُّظَ الحَيَّات] [7] ، ولَمّا سَمِعَتْ عائشةُ رضي الله عنها أصحابَها يومَ الجملِ يُكَبِّرون قالت:[لا

(1) - راجع فتح الباري ومشارع الأشواق.

(2) - جمع مِسحاة وهي المِجرفة.

(3) - البخاري ومسلم.

(4) - في شرحه على مسلم.

(5) - حسنه ابن حجر في تخريج أذكار النووي.

(6) - أخرجه أبو داود وصححه الألباني موقوفًا، وقال الطبرى: [في هذا الحديث من الفقه: كراهيةُ رفع الصوت بالدعاء، وهو قول عامة السلف من الصحابة والتابعين] .

(7) 62 - أي لا أصوات لهم، أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وأورده في"عيون الأخبار"و"العِقد الفريد"بلا سند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت