العدلُ والنصحُ لرعيتك؛ فـ (مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفُكُّهُ إِلَّا الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقُهُ الْجَوْرُ) [1] ، و (مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ الْجَنَّةَ) [2] ،
و (لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ عَبْدًا رَعِيَّةً يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهَا إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) [3] .
ــــــــــ [3] ــــــــــ
المشورة والمناظرة؛ فالمناظرة صِنْوُ المشاورة أي: الجلوسُ لطرح الأفكار في مجلس، وتعليقُ كل شخص على رأي الآخر أو استحداثُ رأي جديد، ثم يتبلورُ في النهاية الرأي الصواب.
-قال تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} ؛ فقد وجَّه الله نبيه ليشاور من هو دونه مع رجاحة عقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فكيف بكم؟.
-وكما روي: [ما ندم من استشار، وما خاب من استخار] [4] ، وقيل: [من استغنى بعقله ضلَّ، ومن اكتفى برأيه زَلّ، ومن استشار ذوي الألبابِ سَلَكَ سبيلَ الصواب، ومن استعان بذي العقول فاز بِدَرك المأمول] .
-فليكن لكل أميرٍ مجلسُ شورى حقيقيٌّ بَدءًا من الأمير العامِّ وانتهاءً بأمراء السرايا، ولكن لا تشاور صاحب حاجة يريد قضاءها، ولا من
(1) - أخرجه أحمد وغيره مرفوعًا بإسناد حسن.
(2) - مسلم.
(3) - متفق عليه.
(4) - الطبراني وغيره بسند ضعيف.