الصفحة 2 من 20

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَ لَهُ وَمَن يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لاَ

إِلَهَ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتْقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

أَمَّا بَعْدُ

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الَهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فَي النَّارِ.

أما بعد

فإني أستعين بالله العظيم وأتحدث في قضية ربما لا تكون مسار جدل ولكن سيكون الهجوم عليها بمجرد النطق بها وذلك لأنها اشتهرت أنها من المسلمات التي لا جدال فيها سواء عند عوام الناس أو عند من ينتسبون إلى العلم وهذا من أشد البلايا على المجتمع المسلم بأسره وهي قضية (( أن الإنسان خليفة الله في الأرض ) )فهذا قول يحتاج إلى بيان وهم لأنه يشتمل على معنيين

1 -معنى يكون الاستخلاف فيه عن نقص وعجز وهذا معنى باطل ولا يليق بجلال الله وعظمته فهو سبحانه ليس كمثله شيء ولا يخلفه أحد لأنه لا يغيب ولا يموت سبحانه جل في علاه

2 -والمعنى الثاني يكون الاستخلاف فيه عن كمال وقدرة. وهذا المعني جائز وفيه كمال صفات الله عز وجل من حيث ابتلاء الخلق بالإيمان العقدي والعملي.

وربما يقول قائل إنها كلمة لا تحتاج إلى مثل هذه الضجة وهذا الاهتمام (أقصد المعنى الفاسد في فهمها وتفسيرها كما يقول بعض المتعالمين جوابا على السؤال لماذا خلقنا الله؟ فيقول مجيبا خلقنا الله لعمارة الكون ويتبر أن هذه هي الغاية من الخلق.

* ولكني أقول إن هذه الكلمة قد بنيت عليها أحكام من بعض الفرق الضالة كالخوارج القدامى والمعاصرين حتى وصل الأمر بهم إلى قتل الأبرياء بحجة أنه ليس هناك خليفة للمسلمين ينفذ أحكام الله في الأرض إذًا ننفذها نحن كل بما استطاع حتى وصل الأمر إلى القتل العشوائي ويقولون يُبعث الناس على نياتهم ولذلك كان فهم هذا المصطلح [الإنسان خليفة الله في الأرض] على المعنى الأول من الأمور التي يجب بيانها والكشف عن معناها الحقيقي حتى يتسنى لنا فهم الكتاب الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت