فهرس الكتاب
النوع الثاني:
وهو ما يتضمن الطعن في النوع الثاني من أنواع التوحيد وهو توحيد الله فيما يليق به من الأسماء والصفات.
فقد أثبت الله سبحانه لنفسه وأثبت له رسوله - صلى الله عليه وسلم - صفات وأسماء ونفى سبحانه عن نفسه ونفى عنه رسوله صفات فمن نفى أو انتقص شيئا مما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله فقد كفر وكذلك من أثبت لله شيئا نفاه عنه رسوله.
فكفر الصفات نوعان (كفر نفي , وكفر إثبات)
ويدخل في الأول: نفي أية صفة من صفات الله سبحانه كنفي علمه الكامل أو قدرته أو حياته أو قيوميته أو سمعه أو بصره أو استوائه على العرش أو كلامه أو رحمته أو جبروته أو كبريائه أو غيرهما مما هو ثابت لله في الكتاب والسنة.
ويدخل فيه أيضا تأويل صفات الله وأسمائه بما ينقصها أو يحد من كمالها كمن يقر بعلم الله ولكنه يدعي أنه العلم الإجمالي وأن الله تعالى لا يعلم الجزئيات والتفصيلات أو يشبه صفة من تلك الصفات بما عند المخلوقات فيدعي أنه عز وجل يسمع كسمع الناس أو يبصر كبصرهم ونحو ذلك.
ويدخل في النوع الثاني وهو كفر الإثبات إثبات أية صفة لله نفاها سبحانه عن نفسه أو نفاها عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كإثبات الولد له سبحانه أو البنات أو الصاحبة أو السنة أو النوم أو الغفلة أو الموت أو أي نقص من النواقص التي تعتري البشر.
وكذلك يكفر كل من يثبت شيئا من صفات الله لنفسه أو لمخلوق [أي الصفة المطلقة] ويكفر من يصدقه في دعواه كقول من قال: أنا أعلم كعلم الله أو فلان عنده من الحكمة كما عند الله سبحانه وتعالى فيكفر هذا القائل ويكفر